سبل الهدى والرشاد
(١)
جماع أبواب معراجه صلى الله عليه وسلم الباب الأول: في بعض فوائد قوله تعالى (سبحان الذي أسرى...)
٤ ص
(٢)
الباب الثاني: في تفسير أول سورة النجم
٢٢ ص
(٣)
الباب الثالث: في اختلاف العلماء في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه تبارك وتعالى ليلة المعراج
٥٥ ص
(٤)
الباب الرابع: في أي زمان ومكان وقع الإسراء
٦٤ ص
(٥)
الباب الخامس: في كيفية الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم وهل تكرر أم لا
٦٧ ص
(٦)
الباب السادس: في دفع شبهة أهل الزيغ في استحالة المعراج
٧٤ ص
(٧)
الباب الثامن: في سياق القصة
٧٩ ص
(٨)
الباب التاسع: في تنبيهات على بعض فوائد تتعلق بقصة المعراج
٩٦ ص
(٩)
الباب العاشر: في صلاة جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء وكيف فرضت الصلاة
١٧٧ ص
(١٠)
جماع أبواب بدء إسلام الأنصار الباب الأول: في نسبهم
١٨١ ص
(١١)
الباب الثاني: في فضلهم وحبهم والوصية بهم والتجاوز بهم والتجاوز عن مسيئهم والنهي عن بغضهم
١٨٣ ص
(١٢)
الباب الثالث: في بدء إسلامهم رضي الله عنهم
١٨٩ ص
(١٣)
الباب الرابع: في ذكر يوم بعاث
١٩٢ ص
(١٤)
الباب الخامس: في بيعة العقبة الأولى
١٩٤ ص
(١٥)
الباب السادس: في بيعة العقبة الثانية
١٩٧ ص
(١٦)
الباب السابع: في إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن حضير
١٩٨ ص
(١٧)
الباب الثامن: في بيعة العقبة الثالثة
٢٠١ ص
(١٨)
الباب التاسع: في إسلام عمر بن الجموع
٢٢٢ ص
(١٩)
جماع أبواب الهجرة إلى المدينة الشريفة الباب الأول: في إذن النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين بالهجرة إلى المدينة
٢٢٤ ص
(٢٠)
الباب الثاني: في سبب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه الكريم وكفاية الله تعالى رسوله مكر المشركين حين أرادوا ما أرادوا
٢٣١ ص
(٢١)
الباب الثالث: في قدر إقامة النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد البعثة ورؤياه الأرض التي يهاجر إليها
٢٣٦ ص
(٢٢)
الباب الرابع: في هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه الكريمة وما وقع في ذلك من الآيات
٢٣٨ ص
(٢٣)
الباب الخامس: في تلقي أهل المدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزوله بقباء وتأسيس مسجد قباء
٢٦٦ ص
(٢٤)
الباب السادس: في قدومه صلى الله عليه وسلم باطن المدينة وما آلت إليه
٢٧١ ص
(٢٥)
جماع أبواب بعض فضائل المدينة الشريفة الباب الأول: في بدء شأنها
٢٨١ ص
(٢٦)
الباب الثاني: في أسماء المدينة مرتبة على حروف المعجم
٢٨٦ ص
(٢٧)
الباب الثالث: في النهي عن تسميتها يثرب
٢٩٦ ص
(٢٨)
الباب الرابع: في محبته صلى الله عليه وسلم لها ودعائه لها ولأهلها
٢٩٧ ص
(٢٩)
الباب الخامس: في عصمتها من الدجال والطاعون ببركته
٣٠٣ ص
(٣٠)
الباب السادس: في الحث على الإقامة والموت بها والصبر علي لأوائها ونفيها الخبث والذنوب واتخاذ الأصول بها والنهي عن هدم بنيانها
٣٠٦ ص
(٣١)
الباب السابع: في وعيد من أحدث بها حدثا أو آوى محدثا
٣١٢ ص
(٣٢)
الباب الثامن: في تفضيلها على البلاد لحلوله صلى الله عليه وسلم فيها
٣١٥ ص
(٣٣)
الباب التاسع: في تحريمها
٣١٨ ص
(٣٤)
الباب العاشر: في ذكر بعض خصائصها
٣٢٠ ص
(٣٥)
جماع أبواب بعض حوادث من السنة الأولى والثانية من الهجرة الباب الأول: في صلاته صلى الله عليه وسلم الجمعة ببني سالم بن عوف
٣٣١ ص
(٣٦)
الباب الثاني: في بناء مسجده الأعظم وبعض ما وقع في ذلك من الآيات
٣٣٥ ص
(٣٧)
الباب الثالث: في بنائه صلى الله عليه وسلم حجر نسائه رضي الله عنهن
٣٤٨ ص
(٣٨)
الباب الرابع: في بدء الأذان وبعض ما وقع في ذلك من الآيات
٣٥١ ص
(٣٩)
الباب الخامس: في مؤاخاته صلى الله عليه وسلم بين أصحابه رضي الله عنهم
٣٦٣ ص
(٤٠)
الباب السادس: في قصة تحويل القبلة
٣٧٠ ص
(٤١)
جماع أبواب بعض أمور دارت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين اليهود والمنافقين الباب الأول: في أخذ سبحانه وتعالى العهد عليهم في كتبهم أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم إذا جاءهم واعتراف جماعة منهم بنبوته ثم كفر كثير منهم بغيا وعنادا
٣٧٦ ص
(٤٢)
الباب الثاني: في إسلام عبد الله بن سلام بن الحارث بن أبي يوسف
٣٧٩ ص
(٤٣)
الباب الثالث: في موادعته صلى الله عليه وسلم اليهود وكتبه بينه وبينهم كتابا بذلك
٣٨٢ ص
(٤٤)
الباب الرافع: في سؤال اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الروح
٣٨٥ ص
(٤٥)
الباب الخامس: في تحيرهم في مدة مكث هذه الأمة لما سمعوا الحروف المقطعة في أوائل السور
٣٩١ ص
(٤٦)
الباب السادس: في سبب نزول سورة الإخلاص
٣٩٦ ص
(٤٧)
الباب السابع: في إرادة شأس بن قيس إيقاع الفتنة بين الأوس والخزرج
٣٩٨ ص
(٤٨)
الباب الثامن: في سبب نزول قوله تعالى (لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء)
٤٠٠ ص
(٤٩)
الباب التاسع: في سؤالهم عن أشياء لا يعرفها إلا نبي وجوابه لهم
٤٠٢ ص
(٥٠)
الباب العاشر: في رجوعهم إليه صلى الله عليه وسلم في عقوبة الزاني
٤٠٦ ص
(٥١)
الباب الحادي عشر: في سؤاله لهم أن يتمنوا الموت إن كانوا صادقين
٤٠٩ ص
(٥٢)
الباب الثاني عشر: في سحرهم إياه صلى الله عليه وسلم
٤١٠ ص
(٥٣)
الباب الثالث عشر: في معرفة بعض طغاة المنافقين
٤١٦ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص

سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - ج ٣ - الصفحة ١٣٦ - الباب التاسع: في تنبيهات على بعض فوائد تتعلق بقصة المعراج

الثامن، وقد غشى السدرة الجراد والفراش والغربان الذي هو جند من جند الله كما غشى مكة في الفتح جند الله وحزبه وغشيها أيضا أجناس من الخلق وألوان من الأسود والأحمر. وجاء اللفظان معا في الحديث، كما غشى سدرة المنتهى ألوان لا يعلمها إلا الله تعالى: فلما غشيت الألوان السدرة حسنت إلى أن لا يحسن أحد أن ينعتها لفرط الحسن. كما أن ألوان الخلق لما غشيت مكة يوم الفتح حسنت حينئذ بالايمان وبأهل القرآن حتى لا يحسن أحد أن يصف حالها حينئذ من عظم الشأن.
ثم كان ظهور الأنهار الأربعة حينئذ دليلا على أن تلك الأمة ستبلغها ويحققه أيضا قوله صلى الله عليه وسلم: (زويت لي الأرض مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها) (١).
التنبيه الخامس والخمسون: وقع في حديث ابن مسعود رضي الله عنه عند مسلم أن السدرة في السماء السادسة وظاهر حديث أنس رضي الله عنها أنها في السابعة، قال القرطبي:
(وهذا تعارض لا شك فيه). وحديث أنس قول الأكثرين وهو الذي يقتضيه وصفها بكونها التي ينتهي إليها علم كل نبي مرسل وكل ملك مقرب، (ويترجح حديث أنس بأنه مرفوع وحديث ابن مسعود بأنه موقوف). قال الحافظ: (كذا قال ولم يعرج على الجمع بل جزم بالتعارض ولا يعارض قوله إنها في السادسة ما دلت عليه بقية الاخبار أنه وصل إليها بعد أن دخل في السماء السابعة لأنه يحمل على أن أصلها في السماء السادسة وأغصانها وفروعها في السابعة وليس في السادسة منها إلا أصل ساقها، والله أعلم.
التنبيه السادس والخمسون: قال ابن أبي جمرة: (والأظهر أن شجرة المنتهى مفروشة بأرض بدليل قوله: (ونهران باطنان) ولا يطلق هذا اللفظ وما أشبهه إلا على ما يفهم، والباطن لا بد أن يكون سريانه تحت شئ، وحينئذ يطلق عليه اسم الباطن.
التنبيه السابع والخمسون: قال القاضي رحمه الله: دل الحديث على أن أصل سدرة المنتهى في الأرض لكونه قال: (إن النيل والفرات يخرجان من أصلها)، وهما بالمشاهدة يخرجان من الأرض، فيلزم فيه أن يكون أصل السدرة في الأرض. وتعقبه النووي بأن المراد بكونهما يخرجان من أصلها غير خروجهما بالنبع من الأرض، والحاصل أن أصلهما من الجنة وهما يخرجان أولا من أصل السدرة إلى أن يستقرا في الأرض ثم ينبعان.
التنبيه الثامن والخمسون: قال ابن أبي جمرة رحمه الله: قوله صلى الله عليه وسلم: (في أصلها أربعة أنهار: نهران باطنان ونهران ظاهران)، هذا اللفظ يحتمل أن يكون على الحقيقة، ويحتمل أن

(١) أخرجه ابن ماجة (٣٩٥٢) وذكره العراقي في تخريجه على الاحياء ٢ / ٣٨٧.
(١٣٦)