جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع)
(١)
مقدمة التحقيق
٥ ص
(٢)
مقدمة المؤلف
١١ ص
(٣)
الباب الأول: في ذكر نسبه الشريف
٢٤ ص
(٤)
الباب الثاني: في ذكر أسمائه الشريفة
٢٧ ص
(٥)
الباب الثالث: في صفته عليه السلام ومولده وعمره
٣٢ ص
(٦)
الباب الرابع: في أنه عليه السلام كان أول من أسلم
٣٤ ص
(٧)
الباب الخامس: في تربية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا حال طفولته
٣٦ ص
(٨)
الباب السادس: في كفالة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له وإسلامه
٣٨ ص
(٩)
الباب السابع: في هجرته عليه السلام إلى المدينة
٤٣ ص
(١٠)
الباب الثامن: في أنه عليه السلام أول من يجثو للخصومة يوم القيامة
٤٤ ص
(١١)
الباب التاسع: في أنه عليه السلام أول من يقرع باب الجنة، وفي ذكر خصائصه عليه السلام وما حباه الله تعالى به
٤٦ ص
(١٢)
الباب العاشر: في اختصاصه عليه السلام بأنه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمنزلة هارون من موسى
٥١ ص
(١٣)
الباب العاشر: في اختصاصه عليه السلام بإخاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم
٦٢ ص
(١٤)
الباب الحادي عشر: أن ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صلبه
٦٦ ص
(١٥)
الباب الثاني عشر: في أنه ذائد الكفار والمنافقين عن حوض النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي ذكر جملة أخرى من خصائصه عليه السلام منها إنه مولى من النبي صلى الله عليه وآله وسلم مولاه
٦٧ ص
(١٦)
الباب الثالث عشر: في أنه عليه السلام مولى من النبي صلى الله عليه وآله وسلم مولاه
٧٣ ص
(١٧)
الباب الثالث عشر: أنه عليه السلام ولي كل مؤمن بعده، وأنه منه
٧٧ ص
(١٨)
الباب الرابع عشر: في حقه عليه السلام على المسلمين، واختصاصه بأن جبريل منه، واختصاصه بتسليم الملائكة عليه، واختصاصه بتأييد الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم به
٨٠ ص
(١٩)
الباب الخامس عشر: في اختصاصه عليه السلام بالتبليغ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
٨٣ ص
(٢٠)
الباب السادس عشر: في اختصاصه عليه السلام بإقامة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياه مقام نفسه في نحر بدنه، وإشراكه إياه في هديه والقيام على بدنه
٨٦ ص
(٢١)
الباب السابع عشر: اختصاصه عليه السلام بمغفرة من الله يوم عرفة، وأنه لا يجوز أحد على السراط إلا من كتب له علي الجواز
٨٧ ص
(٢٢)
الباب الثامن عشر: في أنه سيد العرب وحث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأنصار على حبه عليه السلام
٩٠ ص
(٢٣)
الباب التاسع عشر: في اختصاصه بالوصاية بالإرث
٩١ ص
(٢٤)
الباب العشرون: في اختصاصه عليه السلام برد الشمس عليه
٩٣ ص
(٢٥)
الباب الحادي والعشرون: في اختصاصه بتزويج فاطمة رضي الله عنها
١٠٥ ص
(٢٦)
الباب الثاني والعشرون: في أنه وزوجته وبنيه من أهل البيت عليهم السلام
١٢٦ ص
(٢٧)
الباب الثالث والعشرون: في أنه صلى الله عليه وآله وسلم حرب لمن حاربهم، وسلم لمن سالمهم
١٢٧ ص
(٢٨)
الباب الرابع والعشرون: في اختصاصه بإدخال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياه معه في ثوبه يوم مات
١٢٩ ص
(٢٩)
الباب الخامس والعشرون: في إعطائه الراية يوم خيبر
١٣١ ص
(٣٠)
الباب السادس والعشرون: في اختصاصه بحمل لواء الحمد يوم القيامة وفي لبسه ثياب الصيف في الشتاء وثياب الشتاء في الصيف، وفي وقوفه بين سيدنا إبراهيم والنبي صلى الله عليه وآله وسلم في ظل العرش، وأنه يكسى إذا كسي النبي صلى الله عليه وآله وسلم
١٣٤ ص
(٣١)
الباب السابع والعشرون: في سد الأبواب الشارعة إلى المسجد إلا بابه
١٣٧ ص
(٣٢)
الباب الثامن والعشرون: في تنويه الملائكة باسمه يوم بدر
١٤٠ ص
(٣٣)
الباب التاسع والعشرون: في اختصاصه بالقتال على تأويل القرآن، وفي اختصاصه بسد الأبواب الشارعة إلى المسجد إلا بابه
١٤٢ ص
(٣٤)
الباب الثلاثون: في أنه حجة الله على أمته، وأنه باب مدينة العلم، وأنه أكثر الأمة علما
١٤٣ ص
(٣٥)
الباب الحادي والثلاثون: في إحالة جميع الصحابة عما يسألون عنه من العلوم عليه
١٤٦ ص
(٣٦)
الباب الثاني والثلاثون: في أنه عليه السلام أقضى الأمة، وفي أنه دعا له النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين ولاه اليمن، وفي أنه لم يكن أحد من الصحابة يقول سلوني سواه
١٥١ ص
(٣٧)
الباب الثالث والثلاثون: فيما خص به من الاختصاص بما لم يخص به أحد من الصحابة ولا غيرهم سواه، ووقايته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه، ولبسه ثوبه، ونومه مكانه
١٥٦ ص
(٣٨)
الباب الرابع والثلاثون: في وقايته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه ولبسه ثوبه، ونومه مكانه
١٦٠ ص
(٣٩)
الباب الخامس والثلاثون: فيما نزل في شأنه عليه السلام من الآيات
١٦٣ ص
(٤٠)
الباب السادس والثلاثون: في بيان أفضليته عليه السلام
١٦٦ ص
(٤١)
الباب السابع والثلاثون: في شهادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم له بالجنة
١٦٨ ص
(٤٢)
الباب الثامن والثلاثون: في أنه ذائد المنافقين هن حوض النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذكر ما فيه يوم القيامة، وذكر نبذ من فضائله ومنزلته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
١٧٣ ص
(٤٣)
الباب التاسع والثلاثون: في منزلته من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومحبة الله ورسوله له، وشفقته عليه، ورعايته، ودعائه له وطروقته إياه ليلا يأمره بالصلاة، وكسوته الثوب الحرير
١٧٨ ص
(٤٤)
الباب الأربعون: في الحث على محبته، والزجر عن بغضه
١٨٤ ص
(٤٥)
الباب الحادي والأربعون: في شوق أهل السماء والأنبياء الذين هم في السماء إليه، وفي ذكر مباهاة الله سبحانه وحملة عرشه به، وفي ما أخبر به المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم أنه مغفور له، وفي علمه وفقهه صلوات الله وسلامه عليه
١٩٣ ص
(٤٦)
الباب الثاني والأربعون: في كراماته، وشجاعته، وشدته في دين الله، ورسوخ قدمه في الايمان، وتعبده، وأذكاره وأدعيته عليه السلام
١٩٨ ص
(٤٧)
الباب الثالث والأربعون: في كرمه عليه السلام وما كان فيه من ضيق العيش
٢٠٦ ص
(٤٨)
الباب الرابع والأربعون: فيما كان فيه عليه السلام من ضيق العيش وخشونته وورعه وحيائه وتواضعه
٢١٢ ص
(٤٩)
الباب الرابع والأربعون: في شفقته على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وما جمع الله فيه من الصفات الجميلة في الجاهلية والاسلام، وإسلام قبيلة همدان على يده، وتخفيف الله عن الأمة بسببه
٢١٩ ص
(٥٠)
الباب الخامس والأربعون: في خلافته عليه السلام، وذكر ما جاء في صحتها، والتنبيه على ما ورد في ذلك من الأحاديث والاخبار والآثار
٢٢١ ص
(٥١)
الباب السادس والأربعون: في بيعته عليه السلام ومن تخلف عنها
٢٢٤ ص
(٥٢)
الباب السابع والأربعون: في ذكر حاجبه عليه السلام، ونقش خاتمه، وابتداء شخوصه من المدينة، وما رواه أبو بكر وعمر في حفه، وما قالا وصرحا به من فضله وخصائصه
٢٢٦ ص
(٥٣)
الباب الثامن والأربعون: في ذكر شئ من خطبه، وذكر شئ من كلامه عليه السلام
٢٣٠ ص
(٥٤)
الباب التاسع والأربعون: في ذكر شئ من مواعظه عليه السلام
٢٣٢ ص
(٥٥)
الباب التاسع والأربعون: في خطبه عليه السلام ومواعظه الجامعة
٢٣٦ ص
(٥٦)
الباب الخمسون: في كتبه عليه السلام إلى معاوية وإلى عماله وغيرهم، وفي أجوبة معاوية له، وفيما أوصى عليه السلام به من وصاياه النافعة والكلمات الجامعة
٢٨٧ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٧ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٩ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧١ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - ابن الدمشقي - ج ١ - الصفحة ٢٢٤ - الباب السادس والأربعون: في بيعته عليه السلام ومن تخلف عنها

وجاء في بعض طرق حديثه (١) قال: قال رجل لابن عمر: يا أبا عبد الرحمان فعلي؟
قال: علي من أهل البيت ولا يقاس بهم، علي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في درجته والله سبحانه يقول (والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم) [. ٢ / الطور: ٥٢] (٢) فاطمة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في درجته وعلي مع فاطمة.
والذي عليه إجماع أهل السنة أن أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب (رض) وإنما وقع [الخلاف في] التفاضل بين عثمان وعلي (رض) فطائفة - وهم الأكثر - على تقديم عثمان عليه (٣) وطائفة قدموا عليا عليه قال [به] الحسن البصري وجماعة من السلف.

(١) رواه الحافظ الحسكاني في تفسير الآية: (٢٠) من سورة الطور، في كتاب شواهد التنزيل: ج ٢ ص ١٩٧، ط ١.
(٢) قال أمين الاسلام الطبرسي رفع الله مقامه في تفسير الآية الكريمة من مجمع البيان قرأ أبو عمرو: (وأتبعناهم) بالنون والألف [و] (ذرياتهم) بالألف وكسر التاء و [قوله تعالى]:
(ألحقنا بهم ذرياتهم) كذلك.
وقرأ أهل المدينة: (واتبعتهم) بالتاء ووصل الهمزة [و] (ذريتهم) بالرفع. [وقوله تعالى:
(ألحقنا بهم ذرياتهم) على الجمع.
وقرأ ابن كثير وأهل الكوفة (واتبعتهم ذرياتهم ألحقنا بهم ذريتهم) كذلك [أي على الافراد].
وقرأ ابن عامر ويعقوب وسهل: (واتبعتهم ذرياتهم) [على] الجمع. [و] (ألحقنا بهم ذرياتهم) أيضا [على الجمع].
(٣) من هذا وأمثاله مما لا يحصى يستفاد استفادة على أنهم ليسوا من سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في شئ وإنما هم على سنة معاوية!!!
سبحان الله هل يستوي من فتح عينيه في حجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفتح لسانه في أول ما فتح بقول: " لا إله إلا الله، محمد رسول الله " ومن كان أربعين سنة يعبد الأصنام؟ وينطق لسانه بالاشراك، ويتقرب بأعماله إلى الأوثان!!!
سبحان الله هل يستوي رئيس المؤمنين وأميرهم وشريفهم مع من يشك كثير من المؤمنين في إيمانه؟
سبحان الله هل يسوى بين من كان في جميع أيام حضوره في غزوات النبي قائدا وأميرا وبين من كان في أكثر زمان حضوره فيها تحت قيادة غيره من شباب المسلمين وأحداثهم؟!!!
سبحان الله هل يسوى بين من باهى الله ملائكة السماء به وبمنامه على فراش النبي وجعل نفسه وقاية وقربانا له، وبين من لم ينزل الله عليه السكينة حين أنزلها على نبيه وهو معه؟!!!
سبحان الله هل يسوى بين من جعله الله تعالى نفس النبي وجعله برهان نبوته وتحدى به وبزوجته وابنيه، وباهل بهم النبي مردة أهل الكتاب، وبين من هو وزوجته وبنيه وبناته مع حضورهم محرومين عن ذلك؟!!!
سبحان الله هل يستوي زوج سيدة نساء المؤمنين وأبي سيدي شباب أهل الجنة والشجرة الطيبة الباقية من ذرية رسول الله في أمته، ومن سلالته المهدي الذي يملأ الدنيا عدلا وقسطا بعدما ملئت ظلما وجورا، والذي هو زوج أم رومان - وقصص فضله رومان - وبنته أول امرأة ركبت البعير وخرجت لمحاربة خليفة النبي الذي انعقدت خلافته بالنص وإجماع أهل الحل والعقد من المهاجرين والأنصار؟!!
سبحان الله هل يستوى بين من جعل النبي حبه إيمانا وبغضه نفاقا، وبين من لا يكون لحبه وزنا سبحان الله هل يسوى بين من جاء غداة الطير، فرجع محروما، وبين من أضحى النبي يدعو الله تعالى كي يأتيه ويتناول معه من الطير المشوي، فجاء محبورا وتناول معه الطير ثم رجع مرزوقا مسرورا؟!!
سبحان الله هل يستوي من ينادي في أندية المسلمين من المهاجرين والتابعين وبقول: " سلوني عن طرق السماء فإني أعلم بها من طرق الأرض " وبين من لم يعرف " الأب " وقد كان يعرفه كل حيوان أهلي ووحشي؟!!!
والخصائص العلوية التي تفضل عليا عليه السلام على جميع أهل الفضل والكمال كثيرة، وأكثرها مروي من طريق شيعة آل أبي سفيان، وموضع وفاق بين المسلمين، وقد أشرنا إلى نزر يسير منها.
وهذا الكتاب بنفسه كاف لمن يريد الحق إذا تأمله حق التأمل، والمصنف في هذا الباب قال ما قال، تقليدا لسلفه، ولم يأت لمدعاه ببينة وبرهان، وربما قال ما قال، تقية من معاصريه من أتباع معاوية وذنابة بني أمية.
وإني أناشد كل من يحب الاسلام وأهله أن لا يتنفروا من تصريحي بالحق، وأن يباشروا بأنفسهم للبحث والتحقيق، ولا يقلدوا أحدا في مثل هذه المسائل المهمة التي الجهل بها يوجب الخلود في النار، فإن في زماننا هذا مؤنة البحث والتفتيش أصبحت خفيفة، لانتشار كثير من مصادر القدماء التي كانت تحت حصر الأمويين، ولحصول قوة التفكير وتيسير القراءة والبحث والتحقيق لأكثر الناس، فمن يريد أن يتجلى له الحق، ويعرف أن أهل البيت في جميع مدارج الكمال مقدمون على غيرهم فليراجع بدقة وإمعان نظر كتاب خصائص أمير المؤمنين علي عليه السلام لحافظ النسائي من أعلام القرن الثالث، ومؤلف أحد الصحاح الست، وكتاب شواهد التنزيل للحافظ الحسكاني من أعلا القرن الرابع، وكتاب مناقب علي عليه السلام لمحمد بن سليمان الكوفي من أعلام القرن الثالث والرابع، وكاب ترجمة أمير المؤمنين علي عليه السلام للحافظ ابن عساكر الدمشقي من أعلام القرن الخامس، أو كتاب عبقات الأنوار، للسيد مير حامد حسين الهندي أو كتاب الغدير للعلامة الأميني، والكتب المؤلفة في الإمامة كثيرة ومراجعة ما ذكرناه تغني الباحث عن غيره.
(٢٢٤)