منها على الهلاك، فيجب أن تكف عنا ونكف عنك إلى أن يأتيك علم ذلك.
قال: فأمسك قيس بن سعد عن القتال ينتظر الخبر، قال: وجعل أهل العراق يتوجهون إلى معاوية قبيلة بعد قبيلة، حتى خف عسكره.
فلما رأى ذلك كتب إلى الحسن بن علي يخبره بما هو فيه. فلما قرأ الحسن الكتاب أرسل إلى وجوه أصحابه فدعاهم، ثم قال: يا أهل العراق! ما أصنع بجماعتكم معي وهذا كتاب قيس بن سعد يخبرني بأن أهل الشرف منكم قد صاروا إلى معاوية، أما والله ما هذا بمنكر منكم لأنكم أنتم الذين أكرهتم أبي يوم صفين على الحكمين، فلما أمضى الحكومة وقبل منكم اختلفتم، ثم دعاكم إلى قتال معاوية ثانية فتوانيتم، ثم صار إلى ما صار إليه من كرامة الله إياه. ثم دعاكم إلى قتال معاوية ثانية فتوانيتم، ثم صار إلى ما صار إليه من كرامة الله إياه. ثم إنكم بايعتموني طائعين غير مكرهين، فأخذت بيعتكم وخرجت في وجهي هذا، والله يعلم ما نويت فيه، فكان منكم إلي ما كان، يا أهل العراق! فحسبي منكم لا تعزوني في ديني فإني مسلم هذا الأمر إلى معاوية (١).
قال: فقال له أخوه الحسين: يا أخي! أعيذك بالله من هذا! فقال الحسن:
كتاب الفتوح
(١)
ذكر الحكمين
٢ ص
(٢)
ذكر كتبة كتاب الصلح بينهم وما جرى في ذلك
٦ ص
(٣)
ذكر أول من يسري من أصحاب علي بن أبي طالب بعد ذلك
١٠ ص
(٤)
ذكر وصية القوم لأبي موسى بالاحتياط في أمره والحذر من دهاء خصمه
١٢ ص
(٥)
ذكر غرور عمرو بن العاص صاحبه
١٥ ص
(٦)
ذكر ما قيل فيه بعد ذلك
٢١ ص
(٧)
ذكر ما سئل أمير المؤمنين من القضاء والقدر فيما جرى عليهم من الأمور
٢٢ ص
(٨)
ابتداء ذكر الغارات بعد صفين
٢٣ ص
(٩)
خبر أهل اليمن وتحريك شيعة عثمان بن عفان بها وخلافهم على علي بن أبي طالب
٣٤ ص
(١٠)
ذكر بسر بن أبي أرطأة الفهري وما قتل من شيعة علي بن أبي طالب بأرض اليمن
٣٦ ص
(١١)
خطبة ثانية (لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه)
٤٢ ص
(١٢)
خبر عبد الله بن عباس وزياد بن أبيه وأبي الأسود الدؤلي وما جرى بينهم
٤٥ ص
(١٣)
ذكر الخريت بن راشد وخروجه على علي بن أبي طالب وخلافه عليه
٤٧ ص
(١٤)
ذكر مصقلة بن هبيرة الشيباني وما كان منه إلى علي وهربه إلى معاوية
٤٩ ص
(١٥)
ذكر الكتاب الذي كتبه الحضين بن المنذر إلى مصقلة بن هبيرة
٥١ ص
(١٦)
ذكر كتاب مصقلة بن هبيرة إلى قومه
٥٣ ص
(١٧)
ذكر ابتداء أخبار الخوارج من الشراة وخروجهم على علي رضي الله عنه
٥٥ ص
(١٨)
كلام ابن عباس للخارجي وما كان من رده عليه
٥٦ ص
(١٩)
ابتداء اجتماع الخوارج بالنهروان
٥٩ ص
(٢٠)
ذكر خطبة علي بن أبي طالب قبل خروجه إلى النهروان
٦٠ ص
(٢١)
ذكر خطبته الثانية وما كان من توبيخه لأهل الكوفة
٦١ ص
(٢٢)
ذكر خطبته الثالثة
٦٤ ص
(٢٣)
ذكر كتاب علي إلى الخوارج
٦٦ ص
(٢٤)
مسير عبد الله بن أبي عقب إلى الخوارج وما جرى بينهم من المناظرة
٦٧ ص
(٢٥)
ذكر ابتداء الحرب
٧٥ ص
(٢٦)
ذكر وصية علي رضي الله عنه عند مصرعه
٨٤ ص
(٢٧)
ذكر كتاب عبد الله بن عباس من البصرة إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما
٨٧ ص
(٢٨)
ذكر كتاب الحسن بن علي إلى معاوية
٨٨ ص
(٢٩)
جواب كتاب الحسن بن علي من معاوية بن أبي سفيان
٨٩ ص
(٣٠)
ذكر خروج معاوية من الشام يريد العراق وخروج الحسن بن علي من الكوفة يريد الشام
٩٠ ص
(٣١)
ذكر بيعة الحسن بن علي لمعاوية كيف كانت
٩٤ ص
(٣٢)
ذكر مسير معاوية إلى العراق لأخذ البيعة لنفسه من الحسن بن علي رحمة الله عليه
٩٦ ص
(٣٣)
ذكر خبر أهل البصرة وما كان من خلافهم على معاوية
١٠٠ ص
(٣٤)
ذكر زياد بن أبيه حين كان مع علي بن أبي طالب وكيف ادعاه معاوية بعد ذلك وزعم أنه أخوه
١٠٢ ص
(٣٥)
ذكر خطبة زياد بالبصرة وهي الخطبة التي لم يسبقه إلى مثلها أحد من أمراء البصرة
١٠٦ ص
(٣٦)
ذكر أخبار خراسان في أيام معاوية بن أبي سفيان
١٠٩ ص
(٣٧)
ذكر ولاية سعيد بن عثمان خراسان
١١٠ ص
(٣٨)
ذكر مسير سعد بن عثمان إلى خراسان وخبر مالك بن الربيب المازني
١١٢ ص
(٣٩)
ذكر فتوح خراسان أيضا بعد سعيد بن عثمان
١١٨ ص
(٤٠)
ذكر موت زياد بن أبيه
١٢٠ ص
(٤١)
ذكر أخبار خراسان وغير خراسان بعد موت زياد بن أبيه
١٢١ ص
(٤٢)
وفاة الحسن بن علي بن أبي طالب
١٢٢ ص
(٤٣)
ابتداء أخبار مقتل مسلم بن عقيل والحسين بن علي وولده وشيعته من ورائه وأهل السنة وما ذكروا في ذلك من الاختلاف
١٢٦ ص
(٤٤)
ثم رجعنا إلى الخبر الأول
١٣٣ ص
(٤٥)
ذكر كتاب معاوية إلى مروان بن الحكم بالمدينة في أمر يزيد
١٣٨ ص
(٤٦)
ذكر خبر معاوية في خروجه إلى الحج وما كان منه بمكة والمدينة إلى رجوعه
١٤٠ ص
(٤٧)
ذكر انصراف معاوية عن مكة وما يلي به من سفره من المرض وخبر وفاته
١٤٨ ص
(٤٨)
ذكر الكتاب والعهد إلى يزيد
١٥١ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
كتاب الفتوح - أحمد بن أعثم الكوفي - ج ٤ - الصفحة ٢٨٩
(١) مر قريبا أن الحسن بن علي، وبعد الموقف الهجومي الذي اتخذه معاوية في الرد على كتاب للحسن يدعوه لبيعته، إذ فاجأه معاوية بتجهيز أكثر من ستين ألفا وبالمسير نحو العراق. فأسرع الحسن في استنفار قواته وعماله وتعبئة جيشه والتوجه إلى المدائن فمسكن، وقد ذكرنا - انظر ما لاحظناه قريبا - أنه حدثت تطورات وأوضاع هامة وخطيرة وهو في المدائن تركت الحسن في موقف بالغ الدقة والخطورة حيث غلبت عليه الحيرة في الموقف المفترض اتخاذه ثم طرأ أيضا ظروف أدق - حتمت عليه - اتخاذ الموقف الجريء الواضح والذي لم يرض أن يهرق في أمره محجمة دم، فكانت خطة حقن الدماء التي أقرها وقررها.
وأما الظروف المستجدة - إلى جانب التطورات التي ذكرناها سابقا - والتي أملت عليه اتخاذ هذا الموقف فهي:
١ - خطة الحرب النفسية والدعائية التي شنها معاوية والتي قضى من ورائها تدمير مقاومة الجيش في مسكن.
٢ - نشر الشائعات في جيس الحسن، وكانوا من أغرار الناس والمتأرجحين بين الطاعة والعصيان والمتأهبين للفتنة والاضطرابات في كل حين.
٣ - تهديم معنويات جيش الحسن. ولعبة تفتيته على قاعدة العناصر والألوان التي كثرت فيه.
أمام هذا كله وقف الحسن غير عابىء بما يدور حوله، ووضع خطته فيما يريده الله وما يؤثره عن رسول الله (ص) وما يجب لصيانة المبدأ، وأما ما يقوله الناس فلم يكن ذلك ما يعنيه كثيرا (الطبري - اليعقوبي - ابن كثير).
وأما الظروف المستجدة - إلى جانب التطورات التي ذكرناها سابقا - والتي أملت عليه اتخاذ هذا الموقف فهي:
١ - خطة الحرب النفسية والدعائية التي شنها معاوية والتي قضى من ورائها تدمير مقاومة الجيش في مسكن.
٢ - نشر الشائعات في جيس الحسن، وكانوا من أغرار الناس والمتأرجحين بين الطاعة والعصيان والمتأهبين للفتنة والاضطرابات في كل حين.
٣ - تهديم معنويات جيش الحسن. ولعبة تفتيته على قاعدة العناصر والألوان التي كثرت فيه.
أمام هذا كله وقف الحسن غير عابىء بما يدور حوله، ووضع خطته فيما يريده الله وما يؤثره عن رسول الله (ص) وما يجب لصيانة المبدأ، وأما ما يقوله الناس فلم يكن ذلك ما يعنيه كثيرا (الطبري - اليعقوبي - ابن كثير).
(٢٨٩)