سيرة ابن إسحاق

سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - ج ٥ - الصفحة ٢٥٩

هذا الجمل فقال فتية من الأنصار هو أنا يا رسول الله قال فما شأنه قال قالوا سنونا عليه منذ عشرين سنة فلما كبرت سنه وكانت عليه شحيمة فأردنا نحره نقسمه بين غلمتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبيعونيه فقالوا يا رسول الله هو لك قال فأحسنوا اليه حتى يأتيه أجله فقالوا يا رسول الله نحن أحق أن نسجد لك من البهائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينبغي لبشر أن يسجد لبشر ولو كان ذلك كان النساء لأزواجهن ٤٣٠ نا يونس عن المبارك بن فضالة عن الحسن قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعض شعاب مكة وقد دخله من الغم بما شاء الله من تكذيب قومه فقال رب أرني ما أطمئن اليه ويذهب عني هذا الغم فأوحى الله عز وجل اليه أدع أي أغصان هذه الشجرة شئت فدعا غصنا فانتزع من مكانه ثم خد في الأرض حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ارجع إلى مكانك فرجع الغصن يخد في الأرض حتى استوى كما كان فحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الله عز وجل وطابت نفسه وقد كان قال المشركون أتضلل آباءك وأجدادك يا محمد فأنزل الله عز وجل * (أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون) * إلى قوله * (وكن من الشاكرين) * ٤٣١ نا يونس عن مالك بن مغول عن طلحة عن أبي صالح قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير له إذ نفدت أزوادهم حتى هم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر بعض جمايلهم فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله لو أمرت ما بقي من أزودة القوم فجمعته فدعوت الله فيه بالبركة فجاء صاحب التمرة بتمرة وصاحب البر ببره قال وقال مجاهد وذو النوا بنواة فقلت وما كانوا يصنعون
(٢٥٩)