سيرة ابن إسحاق

سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - ج ٤ - الصفحة ١٩٧

ومن سبكم غرم ومن سبكم غرم ثلاثا ما أحب أن لي دبيرا وإني آذيت رجلا منكم والدبير بلسانهم الذهب فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه ولا أطاع الناس في فاطيع الناس فيه ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لنا بها واخرجا من بلادي فخرجا مقبوحين مردود عليهما ما جاءا به فأقمنا مع خير جار في خير دار فلم ينشب أن خرج عليه رجل من الحبشة ينازعه في ملكه فوالله ما علمنا حزنا قط كان أشد منه فرقا أن يظهر ذلك الملك عليه فيأتي ملك لا يعرف من حقنا ما كان يعرف فجعلنا ندعو الله ونستنصره للنجاشي فخرج إليه سائرا فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم لبعض من رجل يخرج فيحضر الوقعة حتى ينظر على من تكون فقال الزبير وكان من أحدثهم سنا أنا فنفخوا له قربة فجعلها في صدره ثم خرج يسبح عليها في النيل حتى خرج من شقه الآخر إلى جنب التقاء الناس فحضر الوقعة فهزم الله ذلك الملك وقتله وظهر النجاشي عليه فجاءنا الزبير فجعل يلمح الينا بردائه ويقول ألا أبشروا فقد أظهر الله النجاشي فوالله ما علمنا فرحنا بشيء قط فرحنا بظهور النجاشي ثم أقمنا عنده حتى خرج من خرج منا راجعا إلى مكة وأقام من أقام ٢٨٣ نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال قال الزهري فحدثت بهذا الحديث عروة بن الزبيرعن أم سلمة فقال عروة هل تدري ما قوله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه ولا أطاع الناس في فأطيع الناس فبه فقال الزهري لا ما حدثني ذاك أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أم سلمة فقال عروة فإن عائشة حدثتني أن أباه
(١٩٧)