سيرة ابن إسحاق

سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - ج ٤ - الصفحة ١٨٩

٢٦٩ نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال ثم إن الإسلام جعل يفشو بمكة حتى كثر في الرجال والنساء وقريش تحبس من قدرت على حبسه وتفتن من استطاعت فتنته من الناس فقال أبو طالب يمدح عتبة بن ربيعة حين رد على أبي جهل فقال ما ينكر أن يكون محمد نبيا (عجبت لحلم يا بن شيبة حادث * وأحلام أقوام لديك سخاف) (يقولون شائع من أراد محمدا * يسوء وقم في أمره بخلاف) (فلا تركبن الدهر مني ظلامة * وأنت امرء من خير عبد مناف) (ولا تتركنه ما حييت لمطمع * وكن رجلا ذا نجدة وعفاف) (تدور العدى عن دورة هاشمية * الافهم في الناس خير آلاف) (فإن له قربا لديك قريبة * وليس بذي خلف ولا بمضاف) (ولأنه من هاشم في صميمها * إلى أبحر فوق البحور صواف) (وزاحم جميع الناس فيه وكن له * ظهيرا على الأعداء غير مجاف) (فإن غضبت فيه قريش فقل لهم * بني عمنا ما قومكم بضعاف) (فما بالكم تغشون منا ظلامة * وما بال أحلام هناك خفاف) (وما قومنا بالقوم تغشون ظلمنا * وما نحن فيما ساءهم بخفاف) (ولكننا أهل الحفائظ والنهي * وعز ببطحاء الحطيم مواف) ٢٧٠ نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا معشر قريش اتبعوني وأطيعوا أمري فإنه الهدى ودين الحق يعززكم ويمنعكم من الناس ويمددكم بأموال وبنين فقالت قريش * (إن نتبع الهدى معك نتخطف من) *
(١٨٩)