ولكنا نقول: إنهم يصيبون ويخطئون، وكان كل ما قالوه مردود إلى القرآن والسنة، ومعروض عليهما فلأيهما شهد القرآن والسنة فهو الصحيح، وغيره متروك، معذور صاحبه الذي قاله، ومأجور باجتهاده، وأما مقلده ومتبعه فملوم آثم عاص لله عز وجل، وبالله تعالى التوفيق.
وذكر بعضهم أن إبراهيم النخعي قال: لو رأيتهم يتوضؤون إلى الكوعين ما تجاوزتهما وأنا أقرؤها * (المرافق وامسحوا) *.
قال أبو محمد: هذا كذب على إبراهيم، ولو صح ما انتفعوا به، ولكان ذلك خطأ من إبراهيم عظيما، فما إبراهيم معصوم من الخطأ، فكيف ولا يصح عنه، لان راويه عنه أبو حمزة ميمون، وهو ساقط جدا غير ثقة، وإنما الصحيح عنه خلاف هذا من الطرق الصحاح. كما حدثنا أحمد بن عمر بن أنس، ثنا أبو ذر الهروي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، ثنا إبراهيم بن خزيم، نا عبد ابن حميد الكسي، ثنا محمد بن بشر العبدي، عن الحسن بن صالح، عن أبي الصباح، عن إبراهيم النخعي قال: لا طاعة مفترضة إلا لنبي. وكما حدثنا حمام بن أحمد، عن عبد الله بن إبراهيم الأصلي، عن أبي زيد المروزي، عن محمد بن يوسف الفربري، عن البخاري محمد بن إسماعيل، ثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، هو الثوري، عن منصور، عن سعيد بن جبير قال: كان ابن عمر يدهن بالزيت، قال: فذكرته لإبراهيم النخعي فقال: ما تصنع بقوله؟ حدثني الأسود عن عائشة قالت: كأني أنظر وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم.
قال أبو محمد: فهذا الذي يليق بإبراهيم رحمه الله، وهو ألا يلتفت إلى قول ابن عمر إذا وجد عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه، فكيف يظن من له مسكة عقل أن إبراهيم يترك قول ابن عمر لشئ رواه عن الأسود عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ويترك نص القرآن لقوم لم يسمعهم ما يظن هذا بإبراهيم وينسبه إليه وقاح سخيف جاهل، وبالله تعالى نعوذ من الخذلان.
٧٤٥ ص
٧٤٦ ص
٧٤٧ ص
٧٤٨ ص
٧٤٩ ص
٧٥٠ ص
٧٥١ ص
٧٥٢ ص
٧٥٣ ص
٧٥٤ ص
٧٥٥ ص
٧٥٦ ص
٧٥٧ ص
٧٥٨ ص
٧٥٩ ص
٧٦٠ ص
٧٦١ ص
٧٦٢ ص
٧٦٣ ص
٧٦٤ ص
٧٦٥ ص
٧٦٦ ص
٧٦٧ ص
٧٦٨ ص
٧٦٩ ص
٧٧٠ ص
٧٧١ ص
٧٧٢ ص
٧٧٣ ص
٧٧٤ ص
٧٧٥ ص
٧٧٦ ص
٧٧٧ ص
٧٧٨ ص
٧٧٩ ص
٧٨٠ ص
٧٨١ ص
٧٨٢ ص
٧٨٣ ص
٧٨٤ ص
٧٨٥ ص
٧٨٦ ص
٧٨٧ ص
٧٨٨ ص
٧٨٩ ص
٧٩٠ ص
٧٩١ ص
٧٩٢ ص
٧٩٣ ص
٧٩٤ ص
٧٩٥ ص
٧٩٦ ص
٧٩٧ ص
٧٩٨ ص
٧٩٩ ص
٨٠٠ ص
٨٠١ ص
٨٠٢ ص
٨٠٣ ص
٨٠٤ ص
٨٠٥ ص
٨٠٦ ص
٨٠٧ ص
٨٠٨ ص
٨٠٩ ص
٨١٠ ص
٨١١ ص
٨١٢ ص
٨١٣ ص
٨١٤ ص
٨١٥ ص
٨١٦ ص
٨١٧ ص
٨١٨ ص
٨١٩ ص
٨٢٠ ص
٨٢١ ص
٨٢٢ ص
٨٢٣ ص
٨٢٤ ص
٨٢٥ ص
٨٢٦ ص
٨٢٧ ص
٨٢٨ ص
٨٢٩ ص
٨٣٠ ص
٨٣١ ص
٨٣٢ ص
٨٣٣ ص
٨٣٤ ص
٨٣٥ ص
٨٣٦ ص
٨٣٧ ص
٨٣٨ ص
٨٣٩ ص
٨٤٠ ص
٨٤١ ص
٨٤٢ ص
٨٤٣ ص
٨٤٤ ص
٨٤٥ ص
٨٤٦ ص
٨٤٧ ص
٨٤٨ ص
٨٤٩ ص
٨٥٠ ص
٨٥١ ص
٨٥٢ ص
٨٥٣ ص
٨٥٤ ص
٨٥٥ ص
٨٥٦ ص
٨٥٧ ص
٨٥٨ ص
٨٥٩ ص
٨٦٠ ص
٨٦١ ص
٨٦٢ ص
٨٦٣ ص
٨٦٤ ص
٨٦٥ ص
٨٦٦ ص
٨٦٧ ص
٨٦٨ ص
٨٦٩ ص
٨٧٠ ص
٨٧١ ص
٨٧٢ ص
٨٧٣ ص
٨٧٤ ص
٨٧٥ ص
٨٧٦ ص
٨٧٧ ص
٨٧٨ ص
٨٧٩ ص
٨٨٠ ص
٨٨١ ص
٨٨٢ ص
٨٨٣ ص
٨٨٤ ص
٨٨٥ ص
٨٨٦ ص
الاحكام - ابن حزم - ج ٦ - الصفحة ٨٣٠
(٨٣٠)