في شئ من الفقه، أو في اعتقاد فهو فاسق وكل ذلك سواء، وهذا ابن عباس يقول بتخليد القائل، فمن فسق القائلين بإنفاذ الوعيد فليبدأ بتفسيق ابن عباس، ومن فسق ابن عباس فهو والله الفاسق حقا، وابن عباس البر ابن البر، الفاضل ابن الفاضل، رضي الله عنهما. واحتجوا بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أصحابي كالنجوم.
قال أبو محمد: وقد تقدم إبطالنا لهذا الحديث، وبينا أنه كذب في باب ذم الاختلاف من كتابنا هذا فأغنى عن ترداده. واحتجوا باختلاف الصحابة، وأنهم لم ينقض بعضهم أحكام بعض ولا منعوا مخالفهم من الحكم بخلافهم.
قال أبو محمد: وهذا لا حجة لهم فيه، لأنهم قد أنكر بعضهم على بعض الاختلاف في الفتيا كإنكارهم غير ذلك، وقد قال ابن عباس: من شاء باهلته عند الحجر الأسود في العول في الفرائض، وفي تخليد القاتل. وقال: أما تخافون أن يخسف الله بكم الأرض أقول لكم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر، وعمر. وقال ابن عباس: أأنتم أعلم أم الله تعالى؟ يقول: * (إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك) * فقلتم أنتم. لها نصف ما ترك وإن كان له ولد، وهذا ابن عمر يقول إذ أمر بالمتعة في الحج، فقيل له: أبوك نهى عنها فقال: أيهما أولى أن يتبع، كلام الله أو كلام عمر؟. وهذا عمران بن الحصين يقول في نهي عمر عن المتعة في الحج: نزل بها القرآن وعملناها مع النبي صلى الله عليه وسلم، قال فيها رجل برأيه ما شاء. وهذا ابن الزبير يقول لابن عباس في متعة النساء:
لئن فعلتها لأرجمنك فجرب إن شئت. وهذا عمر قد فسخ بيع أمهات الأولاد وردهن حبالى من تستر، وفسخ فعل أبي بكر في استرقاق نساء المرتدين، وكان يضرب على الركعتين بعد العصر، وكان طلحة وأبو أيوب وعائشة يصلونهما، وتستر بها أبو أيوب وأبو طلحة مدة حياة عمر، فلما مات عاوداهما. وقال ابن مسعود إذ سمع فتيا أبي موسى الأشعري في ابنة وابنة وابن أخت، ثم قال عن ابن مسعود إنه سيوافقني في هذا، فقال ابن مسعود: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين. فجعل الفتيا بالخطأ ضلالا وخلافا للهدى، وهذا أكثر من أن يحاط به إلا في سفر ضخم جدا، فبطل ما احتجوا به من ذلك، وبالله تعالى التوفيق.
الاحكام
(١)
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال، وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن، أو سنة عن رسول الله (ص) ثابته
٢ ص
(٢)
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
٤٢ ص
(٣)
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
٥٤ ص
(٤)
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
٥٩ ص
(٥)
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
٧٣ ص
(٦)
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاء المذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة رضي الله عنهم
٧٥ ص
(٧)
الباب التاسع والعشرون في الدليل
٨٨ ص
(٨)
الباب الموفي ثلاثين في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
٩٠ ص
(٩)
الباب الحادي والثلاثون في صفه التفقه في الدين، وما يلزم كل امرئ طلبه من دينه، وصفته المفتى الذين له أن يفتى في الدين، وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
١٠١ ص
(١٠)
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذين لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه، وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو اثم وحيث لا يلحق
١١٨ ص
(١١)
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء عليهم السلام قبل محمد (صلى الله عليه وآله) أيلزمنا إتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شئ منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط؟
١٣٤ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص
٧٠٤ ص
٧٠٥ ص
٧٠٦ ص
٧٠٧ ص
٧٠٨ ص
٧٠٩ ص
٧١٠ ص
٧١١ ص
٧١٢ ص
٧١٣ ص
٧١٤ ص
٧١٥ ص
٧١٦ ص
٧١٧ ص
٧١٨ ص
٧١٩ ص
٧٢٠ ص
٧٢١ ص
٧٢٢ ص
٧٢٣ ص
٧٢٤ ص
٧٢٥ ص
٧٢٦ ص
٧٢٧ ص
٧٢٨ ص
٧٢٩ ص
٧٣٠ ص
٧٣١ ص
٧٣٢ ص
٧٣٣ ص
٧٣٤ ص
٧٣٥ ص
٧٣٦ ص
٧٣٧ ص
٧٣٨ ص
٧٣٩ ص
٧٤٠ ص
٧٤١ ص
٧٤٢ ص
٧٤٣ ص
الاحكام - ابن حزم - ج ٥ - الصفحة ٦٥٠
(٦٥٠)