الصحة الواقعية لا الصحة عند الفاعل. وهذه المسألة خلافية، وقد التزم بها بعض، وتحقيق أحد الطرفين فيها يكون في بعض جهات الكلام في أصالة الصحة، وموضوعها ان دليل أصالة الصحة هل هو يقتضى ترتيب آثار الصحة الواقعية على العمل أو الصحة الفاعل؟ فراجع.
الجهة الثالثة: فيما استثناه السيد الخوئي (حفظه الله) - أعني باب النكاح - مستدلا بما ورد من أن لكل قوم نكاحا. ومن الواضح ان هذا النص أجنبي عما نحن فيه، فإنه وارد لبيان إلغاء اعتبار الشروط المأخوذة في النكاح شرعا بالنسبة إلى نكاح غير المسلمين، وان صحة النكاح بالنسبة إليهم مترتبة على ملاحظة الشروط المعتبرة لدينهم في النكاح، وذلك لان مقتضى عموم أدلة اعتبار الشروط هو اعتبارها في صحة كل نكاح سواء صدر من مسلم أو من غيره، فهذا النص ورد لتخصيص اعتبار تلك الشروط الواقعية في نكاح المسلمين فقط، فصحة نكاح المسلم تتوقف على توفره على الشروط المعتبرة فيه، فإذا اختلف شخصان في ذلك وبنى أحدهما على فقدان نكاح الآخر لبعض الشروط لا يجوز ترتيب آثار الصحة عليه، إذ النص المذكور لا يشمل مثل ذلك، وانما هو ناظر إلى نكاح غير المسلمين من أقوام الكفر، فلا يلغي اعتبار الشرط الواقعي بالنسبة إلى نكاح المسلم إذا كان يرى عدم اعتباره، بل هو يؤكد اعتبارها ويخصصه بنكاح المسلمين.
هذا تمام الكلام في هذا التنبيه. وبه يتم الكلام في الاجزاء (١) (*).
منتقى الأصول
(١)
الإجزاء تعريف الإجزاء
٥ ص
(٢)
إجزاء الاتيان بالمأمور به بالنسبة إلى امره
١١ ص
(٣)
جواز تبديل الامتثال بالامتثال
١٢ ص
(٤)
وجوه ثلاثة لجواز الاتيان بالفعل ثانيا بنحو عبادي
١٤ ص
(٥)
إجزاء الاتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري عن الأمر الواقعي
١٩ ص
(٦)
كلام صاحب الكفاية في المقام
٢٢ ص
(٧)
توضيح وتوجيه كلام صاحب الكفاية
٢٥ ص
(٨)
مناقشة مع صاحب الكفاية
٢٩ ص
(٩)
الوجه الثاني في بيان اجزاء الأمر الاضطراري والمناقشة فيه
٣١ ص
(١٠)
كلام المحقق النائيني في بيان اجزاء الأمر الاضطراري والمناقشة فيه
٣٤ ص
(١١)
الوجه الرابع في بيان اجزاء الأمر الاضطراري (المختص بالأوامر الضمنية)
٣٧ ص
(١٢)
الإجزاء من حيث القضاء
٤١ ص
(١٣)
إجزاء الاتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري عن الأمر الواقعي
٤٥ ص
(١٤)
تحديد موضوع البحث
٤٥ ص
(١٥)
توجيه وتصحيح كلام صاحب الكفاية في إجزاء الأمر الظاهري في بعض الأصول
٤٧ ص
(١٦)
إيراد المحقق النائيني على كلام صاحب الكفاية والمناقشة فيه
٥٦ ص
(١٧)
عدم إجزاء الأمر الظاهري الثابت بالامارة
٦٤ ص
(١٨)
وجوه استدل بها لاجزاء الأمر الظاهري
٦٨ ص
(١٩)
تصحيح ايراد المحقق النائيني على الكفاية في التزامه بالاجزاء في موارد الأمارات القائمة على الموضوع أو المتعلق بناء على السببية
٧٠ ص
(٢٠)
توجيه تفصيل صاحب الكفاية بين الأمارات القائمة على الموضوع أو المتعلق والقائمة على الحكم
٧٣ ص
(٢١)
مناقشة مع الكفاية في التزام بعدم الاجزاء عند الشك في كون حجية الأمارات بنحو الطريقية أو السببية
٧٥ ص
(٢٢)
تنبيهات الاجزاء التنبيه الأول: موضوع الكلام في اجزاء الأمر الظاهري
٨١ ص
(٢٣)
التنبيه الثاني: عدم ملازمة الاجزاء للتصويب
٨٢ ص
(٢٤)
التنبيه الثالث: اختلاف الحجة بالنسبة إلى شخص واحد أو شخصين
٨٥ ص
(٢٥)
مقدمة الواجب المباحث التي يبحث عنها في هذا الباب
٩٠ ص
(٢٦)
مسألة مقدمة الواجب مسألة أصولية أم فقهية
٩٢ ص
(٢٧)
مسألة مقدمة الواجب مسألة عقلية أم لفظية
٩٦ ص
(٢٨)
تقسيم المقدمة إلى الداخلية والخارجية
٩٧ ص
(٢٩)
تقسيم المقدمة إلى العقلية والشرعية والعادية
١٠١ ص
(٣٠)
تقسيم المقدمة إلى الصحة والوجود والوجوب والعلم
١٠٢ ص
(٣١)
تقسيم المقدمة إلى المتقدمة والمقارنة والمتأخرة
١٠٣ ص
(٣٢)
كلام صاحب الكفاية في تصحيح الشرط المتأخر
١٠٤ ص
(٣٣)
مناقشة المحقق النائيني مع صاحب الكفاية في المقام
١٠٨ ص
(٣٤)
تحقيق كلام المحقق النائيني وما يدور حوله من كلام
١١١ ص
(٣٥)
ايراد المحقق الأصفهاني على كلام صاحب الكفاية في المقام والمناقشة فيه
١٢٠ ص
(٣٦)
تصحيح المحقق العراقي للشرط المتأخر والمناقشة فيه
١٢١ ص
(٣٧)
اشتراط أمرين في الالتزام بأن الشرط هو العنوان الانتزاعي
١٢٢ ص
(٣٨)
هل ان كل قيد أخذ في الخطاب ولم يكن لازم التحصيل لا بد ان يكون مأخوذا بنحو فرض الوجود
١٢٤ ص
(٣٩)
تقسيم الواجب إلى المطلق والمشروط
١٢٨ ص
(٤٠)
كلام الشيخ في عدم امكان رجوع القيد إلى الهيئة
١٣٠ ص
(٤١)
تحقيق الكلام في معقولية الواجب المشروط
١٣١ ص
(٤٢)
عدم معقولية تعلق الاعتبار بأمر على تقدير
١٣٧ ص
(٤٣)
التزام المحقق النائيني برجوع القيد إلى المادة المنتسبة في تصحيح الواجب المشروط
١٤١ ص
(٤٤)
كلام الشيخ في رجوع القيد إلى المادة لبا
١٤٣ ص
(٤٥)
تبعية وجوب المقدمة لوجوب ذيها في الإطلاق والاشتراط
١٤٦ ص
(٤٦)
ثمرة الفرق بين اختيار الكفاية واختيار الشيخ في الواجب المشروط
١٤٧ ص
(٤٧)
مجازية اطلاق الواجب على الواجب المشروط على رأي صاحب الكفاية
١٤٨ ص
(٤٨)
تقسيم الواجب إلى المعلق والمنجز
١٤٩ ص
(٤٩)
دعوى المحقق النهاوندي في امتناع الواجب المعلق والمناقشة فيها
١٥٠ ص
(٥٠)
دعوى المحقق الأصفهاني في امتناع الواجب المعلق والمناقشة فيها
١٥٤ ص
(٥١)
دعوى المحقق النائيني في امتناع الواجب المعلق والمناقشة فيها
١٥٧ ص
(٥٢)
دعوى المحقق الخراساني في امتناع الواجب المعلق والمناقشة فيها
١٦١ ص
(٥٣)
نقوض ثلاثة على دعوى استحالة الواجب المعلق وتمام الكلام فيها
١٦٢ ص
(٥٤)
تحديد الوجوب المقدمي والمقدار الواجب من المقدمات
١٦٦ ص
(٥٥)
المقدمة المفوتة
١٧٣ ص
(٥٦)
موارد وجوب المقدمة قبل ذيها
١٧٣ ص
(٥٧)
تصحيح صاحب الكفاية لوجوب المقدمة المفوتة
١٧٤ ص
(٥٨)
تصحيح المحقق النائيني لوجوب المقدمة المفوتة
١٧٧ ص
(٥٩)
تحقيق الحال في المسألة
١٨٠ ص
(٦٠)
حكم التعلم ومعرفة الأحكام
١٩١ ص
(٦١)
دوران امر القيد بين الرجوع إلى الهيئة أو المادة
١٩٥ ص
(٦٢)
دعوى الشيخ في رجحان تقييد المادة على الهيئة
١٩٧ ص
(٦٣)
تقسيم الواجب إلى النفسي والغيري
٢٠٦ ص
(٦٤)
تعريف الواجب النفسي والغيري
٢٠٦ ص
(٦٥)
اقتضاء الأصل اللفظي عند دوران الواجب بين النفسي والغيري
٢٠٨ ص
(٦٦)
اقتضاء الأصل العملي عند دوران الواجب بين النفسي والغيري
٢١٥ ص
(٦٧)
استحقاق العقاب والثواب على مخالفة الأمر الغيري وموافقته
٢٣٠ ص
(٦٨)
تصحيح عبادية الطهارات الثلاث
٢٣٦ ص
(٦٩)
اشكالات خمس في عبادية الطهارات الثلاث
٢٣٩ ص
(٧٠)
وجوه في دفع الاشكالات
٢٤١ ص
(٧١)
مقتضي الأصل العملي عند الشك في اعتبار شئ في الطهارات الثلاث
٢٥٨ ص
(٧٢)
عدم اعتبار قصد التوصل بالطهارات الثلاث إلى غاياتها في صحتها
٢٦٧ ص
(٧٣)
تصحيح الاتيان بالوضوء بعد دخول الوقت بداعي الاستحباب
٢٧١ ص
(٧٤)
تصحيح الاتيان بالوضوء بقصد التوصل إلى غاية لم يأت بها
٢٧٣ ص
(٧٥)
فصل: في اعتبار قصد التوصل في الواجب الغيري
٢٧٥ ص
(٧٦)
اشتراط الايصال في الواجب الغيري (المقدمة الموصلة)
٢٨٣ ص
(٧٧)
تحقيق في معقولية القول بالمقدمة الموصلة
٢٩١ ص
(٧٨)
عدم اختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة
٣٠٣ ص
(٧٩)
ثمرة القول بالمقدمة الموصلة
٣١٢ ص
(٨٠)
ثمرة القول بوجوب المقدمة
٣٢٠ ص
(٨١)
حكم الشك في وجوب المقدمة (تأسيس الأصل)
٣٢٢ ص
(٨٢)
أدلة وجوب المقدمة
٣٢٥ ص
(٨٣)
مقدمة المستحب والحرام والمكروه
٣٢٨ ص
(٨٤)
مبحث الضد تعريف الضد والاقتضاء
٣٣١ ص
(٨٥)
اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده الخاص
٣٣٢ ص
(٨٦)
مقدمية عدم أحد الضدين للضد الآخر
٣٣٢ ص
(٨٧)
تفصيل في مقدمية عدم الضد بين الضد المعدوم والموجود
٣٤٤ ص
(٨٨)
مبنى التلازم في اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده الخاص
٣٤٨ ص
(٨٩)
اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده العام
٣٤٩ ص
(٩٠)
ثمرة القول بالاقتضاء
٣٦٢ ص
(٩١)
تصحيح الضد العبادي مع قصد الأمر بالضد المزاحم
٣٦٦ ص
(٩٢)
تصحيح الضد العبادي مع قصد الملاك
٣٦٩ ص
(٩٣)
تصحيح الضد العبادي بالقول بالترتب
٣٧٧ ص
(٩٤)
بيان ونقد المقدمات التي أقامها المحقق النائيني لصحة الترتب
٣٨٣ ص
(٩٥)
البرهان المختار لاثبات الترتب
٤٠٥ ص
(٩٦)
تقريب المحقق العراقي لصحة الترتب والمناقشة فيه
٤١٢ ص
(٩٧)
وجوه الاشكال على الترتب
٤١٤ ص
(٩٨)
تنبيهات الترتب
٤٢٠ ص
(٩٩)
التنبيه الأول: امكان الترتب مساوق لوقوعه
٤٢٠ ص
(١٠٠)
التنبيه الثاني: جريان الترتب في بعض الصدر من الواجبين المتزاحمين
٤٢١ ص
(١٠١)
التنبيه الثالث: عدم جريان الترتب بين الواجبين المقيد أحدهما بالقدرة شرعا
٤٢٤ ص
(١٠٢)
التنبيه الرابع: جريان الترتب في الضدين اللذين لهما ثالث
٤٢٨ ص
(١٠٣)
التنبيه الخامس: عدم رفع محذور اجتماع الحكمين من غير التزاحم بالترتب
٤٣٢ ص
(١٠٤)
التنبيه السادس: تزاحم حكمين أحدهما أسبق زمانا من الآخر
٤٣٤ ص
(١٠٥)
التنبيه السابع: جريان الترتب بين حرمة المقدمة ووجوب ذيها
٤٤٠ ص
(١٠٦)
التنبيه الثامن: اجراء الترتب بين التدريجيين
٤٤٥ ص
(١٠٧)
فصل: أمر الأمر مع علمه بانتفاء شرطه
٤٥١ ص
(١٠٨)
فصل: متعلق الأوامر
٤٥٤ ص
(١٠٩)
التحقيق في أن الأمر متعلق بالفرد أو الطبيعة
٤٦٠ ص
(١١٠)
فصل: نسخ الوجوب
٤٧٠ ص
(١١١)
فصل: حقيقة الوجوب التمييزي
٤٧٤ ص
(١١٢)
المختار في حقيقة الوجوب التمييزي
٤٨٠ ص
(١١٣)
التميز بين الأقل والأكثر
٤٨٦ ص
(١١٤)
فصل: حقيقة الوجوب الكفائي
٤٨٨ ص
(١١٥)
فصل: الواجب الموسع والمضيق
٤٩٦ ص
(١١٦)
تبعية القضاء للأداء
٤٩٩ ص
(١١٧)
فصل: الأمر بالأمر
٥٠٥ ص
(١١٨)
فصل: الأمر بعد الأمر
٥٠٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٧ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
منتقى الأصول - تقرير بحث الروحاني ، للحكيم - ج ٢ - الصفحة ٨٨ - التنبيه الثالث: اختلاف الحجة بالنسبة إلى شخص واحد أو شخصين
(١) وقد تم تدريسا في يوم ١٤ / ع ١ / ٨٥ وكتابة في يوم ٢ / ع ٢ / ٨٥،، إذ لم أكن في المباحث الأخيرة في النجف الأشرف، وقد كرر تقريرها علي سيدنا الأستاذ (دام ظله)، فلا زال متفضلا.
(*) ملخص ما أفيد في الدورة المتأخرة في النجف الأشرف حول إجزاء الامر الظاهري الوجه الثالث: من وجوه الاشكال على صاحب الكفاية هو: ان دليل التوسعة لا بد وأن يأخذ الطهارة مفروغا عنها، ثم يثبت سعة الشرطية، مع أنه في مقام جعل الشرطية.
والجواب: إنه بمقتضى الحكومة يتكفل التوسعة بالمدلول الالتزامي، فهو بالمطابقة يتكفل جعل الطهارة المستلزم لترتب الأثر وهو الشرطية، فتكون دلالته على التوسعة بالالتزام نظير سائر موارد الحكومة المتكفلة للتوسعة. فتدبر.
كما إن إشكال: إن المورد من موارد الحكومة الظاهرية، يمكن دفعه: مضافا إلى ما في المتن، من إن الدليل يتكفل التوسعة الواقعية لدليل الشرطية ولا ينافي ذلك كونه متكفلا لحكم ظاهري، إذ الحكم الظاهري لا يمتنع أن يكون له أثر واقعي.
ثم إن جريان مطلب الكفاية في إصالة الحل يبتني على أمرين: الأول: كون المراد من محرم الأكل هو هذا العنوان لا جعله طريقا إلى مصاديقه الخارجية كالأسد والهر. الثاني: كون الشرط هو كون الملبوس مما يؤكل لحمه لا أن المانع هو لبس محرم الأكل فلاحظ.
ثم إن الفرق بين الامارة والأصل: ان مرجع التعبد بالامارة إلى التعبد بوجود الشرط لأنه هو مؤدي الامارة وهو لا اثر له الا الدخول في الصلاة، فإذا انكشف الخلاف فلا وجه للاجزاء، بخلاف الأصل فإنه يتعبد بنفس الطهارة ويجعلها ويوجدها ويترتب عليه صحة الصلاة لوجدان الشرط.
ثم إن ما ذكره في الكفاية من التمسك باطلاق دليل الحجية بناء على السببية لاثبات الاجزاء غير واضح.
أما أولا: فلان عمدة الدليل هو بناء العقلاء، وهو دليل لبي لا إطلاق له.
وإما ثانيا: فلان دليل الحجية ولو كان لفظيا لا يتكفل الامر.
وأما ما ذكره في مورد الشك من الرجوع إلى إصالة عدم سقوط التكليف مع العلم الاجمالي، فقد يورد عليه: بأنه لا تنجيز للعلم الاجمالي ها هنا لخروج أحد طرفيه عن محل الابتلاء. والجواب: إنه لم يتمسك بالعلم الاجمالي وإنما تمسك بأصالة عدم اتيان ما يسقط به التكليف فتدبر. هذا ما يرتبط بمطلب الكفاية.
وأما تحقيق المقام: فلا بد من تحديد محل الكلام، فقد يقال: إن عمدة البحث في الشبهات الحكمية لا الموضوعية، ولكن الامر بالعكس، لان جميع موارد الشبهة الحكمية أو أكثرها يرجع إلى تبديل الرأي لاجل انكشاف عدم الحجية واقعا، وهذا راجع إلى الامر الظاهري التخيلي لا الامر الظاهري الحقيقي، وهو خلاف محل الكلام.
والحق في المقام اجزاء الامر الظاهري الموضوعي أصلا كان أم إمارة في العبادات دون المعاملات. والسر فيه: إن الشارع حين يتحقق منه التعبد الظاهري المؤمن - مثلا - يكون قد تصدى للمنع عن حكم العقل بالاشتغال حين الشك أو استصحاب التكليف لو كان وقلنا بجريانه. ومع هذا يسقط الحكم الواقعي جزما بعدم قابليته للداعوية مع حكم العقل بالأمان إذ قوام التكليف بالداعوية، وهي تتقوم بالخوف والرجاء، فإذا أتى المكلف بالعمل ثم انكشف الخلاف فالموجب لثبوت التكليف الواقعي إما قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب أو إطلاق دليل الامر الواقعي.
أما قاعدة الاشتغال فلا تجري، لان الشك في حدوث التكليف.
واما إطلاق الأدلة، فقد يقرب جريانه بان المورد كموارد الغفلة التي يسقط فيها التكليف ثم يعود بالالتفاف. ولكن الحق عدم جريانه، لان المورد من مصاديق المسألة المعروفة وهي دوران الامر بين عموم العام واستصحاب حكم المخصص، وهو من موارد عدم العام لان الثابت حكم واحد مستمر، وقد انقطع استمراره، فلا مجال للتمسك بالدليل لاثبات الحكم بعد الانقطاع، كما في الامر بالوفاء بالعقد فلاحظ.
وأما الحكم في موارد الغفلة، فثبوته بعد الغفلة إنما هو للقطع بثبوت التكليف، وعدم الفرق بين صورة عروض الغفلة من أول الامر التي يكون للاطلاق فيها مجال، وصورة العروض في الأثناء. ومن هنا يمكن أن يقرب ثبوت الحكم بعد الغفلة بان الاطلاق المثبت للحكم بعد الغفلة مع كونها من أول الامر يثبت الحكم بعد الغفلة في الأثناء بالملازمة، والقطع بعدم الفرق. ومن هنا يتضح إن قيام الامارة لو كان من أول الامر لم يجر البيان السابق، لأنه يمكن التمسك بالاطلاق بعد زوال الجهل. ولكن هذا يقتضي ثبوت الحكم في الامارة القائمة في الأثناء بالملازمة، كما أشير إليه في صورة الغفلة.
وعلى هذا فيختص هذا البيان بخصوص الامارة أو الأصل الذي لا يمكن ان يقوم من الأول، كقاعدة الفراغ، أو التجاوز، والظن في الركعات أو الأفعال - على تقدير اعتباره -، ثم إنه لو تم هذا البيان لا يعارض بحديث لا تعاد لان ظاهره ثبوت الإعادة في مورد قيام المقتضي لها وقد عرفت عدم تمامية المقتضي للإعادة في موارد قاعدة الفراغ، فيختص مدلولها بخصوص النسيان. فتأمل.
ويمكن أن يقرب الاجزاء بوجهين آخرين: أحدهما: إنه عند قيام الامارة أو الأصل يثبت جواز الاكتفاء بالعمل في مقام الامتثال، وبعد الانكشاف يستصحب ذلك. ودعوى: إن الاطلاق حاكم على الاستصحاب.
تندفع: بان الاطلاق يثبت الحكم الواقعي، وهو لا ينافي جواز الاكتفاء الثابت بالاستصحاب، لأنه متفرع على الحكم الواقعي. ولكن هذا الوجه انما يتم في موارد يكون جواز الاكتفاء ثابتا شرعا، كموارد قاعدة الفراغ والتجاوز. أما موارد البينة ونحوها فلا، إذ جواز الاكتفاء فيها عقلي لا شرعي، فلا معنى لاستصحابه. واستصحاب الطبيعي يكون من القسم الثالث وهو لا نلتزم به.
والاخر: إنه عند قيام الامارة يثبت الترخيص في ترك الواقع، فيستصحب ذلك بعد الانكشاف، وهو ينفي الوجوب بناء على ما تقدم من إن الوجوب بحكم العقل الثابت بلحاظ الطلب وعدم الترخيص، وإذا ثبت الترخيص فلا وجوب ولو كان هذا الترخيص بواسطة الأصل.
وقد يقال: إن مقتضي ذلك عدم ثبوت الوجوب مطلقا في موارد الامر الاستصحاب الترخيص قبل التشريع. وهذا خلاف ما يبني عليه القوم من الاخذ بالدليل وإثبات الوجوب، إلا إذا أثبت الاستحباب بالدليل.
وفيه إن الترخيص قبل الشرع ثابت في ضمن الإباحة وقد انتفت قطعا هنا بوجود الطلب ولو استحبابا. واستصحاب طبيعي الترخيص من القسم الثالث من استصحاب الكلي وهو ممنوع وهذا بخلاف ما نحن فيه فان المستصحب هو الترخيص الظاهري الثابت سابقا الذي يجتمع مع الطلب الواقعي، وهو غير معلوم الزوال.
ثم إن البيان وسوابقه للاجزاء يتأتى حتى في الامارات القائمة على الحكم. ولا يختص بالموضوع فلاحظ.
ثم إنه لو تم الاجزاء على القول بالطريقية، فلا إشكال في ثبوته على السببية لنفس البيانات. ولو فرض عدم الاجزاء والرجوع إلى اطلاق الأدلة الدالة على لزوم الإعادة أو القضاء. فهل يحكم بالاجزاء على السببية أو لا؟.
التحقيق: ان للسببية مسالك ثلاثة:
الأول: السببية بمعنى عدم الواقع إلا ما قامت عليه الامارة، وهذا هو المنسوب إلى الأشاعرة ومقتضاه هو الاجزاء، بل لا موضوع للاجزاء وعدمه لأنه لا واقع هنا غير ما أدت إليه الامارة حتى يقال إنه مجز عنه.
الثاني: المصلحة السلوكية التي بنى عليها الشيخ، ومقتضاها التفصيل بين الالتزام بتبعية القضاء للأداء وكون التوقيت بنحو تعدد المطلوب، والالتزام بعدم التبعية وانه بامر جديد وان التوقيت بنحو وحدة المطلوب. فعلى الأول لا وجه للاجزاء من حيث القضاء، إذ لم تفت الا مصلحة الوقت، وأما مصلحة الفعل فهي قابلة للتدارك، وعلى الثاني يلتزم بالاجزاء لفوات مصلحة الواجب السابق، فلا بد من تداركه ومع تداركه لا يصدق الفوت الموضوع للقضاء.
الثالث: السببية المعتزلية الراجعة إلى انقلاب الواقع عما أولا، ومقتضاها عدم الاجزاء، إذ غاية ما يقرب الاجزاء عليها بان المورد عليها يكون كموارد الأوامر الاضطرارية. لكن بيان الاجزاء في الأوامر الاضطرارية - الراجع إلى أن أدلة الأوامر الاضطرارية تقتضي تصنيف المكلفين - لا يجري ههنا، إذ لا يقتضي دليل الحجة ولا نفس الامارة تصنيف المكلفين. كما أن الوجه كما أن الوجه الاخر الراجع إلى تكفل دليل الامر الاضطراري تحقيق الشرط كالطهارة بالتيمم لا يجري ههنا، فلاحظ وتدبر.
يبقى الكلام في بعض خصوصيات كلام الكفاية كتفصيله على السببية بين إمارة الموضوع وإمارة الحكم وقد أوضحنا الفرق في المتن فلاحظ. وأما رجوعه مع الشك إلى إصالة عدم المسقط بضميمة العلم بالشغل فالمراد به كما تقدم ليس التمسك بالعلم الاجمالي بل بالعلم الاجمالي ولضميمة استصحاب ما يثبت بقاء التكليف، فالتنجز بقاء بواسطة الاستصحاب. وهذا أحسن ما يمكن توجيه كلام الكفاية به ولا يرد عليه سوى إن هذا الاستصحاب من استصحاب الفرد المردد لا الكلي القسم الثاني، لان الوجوب لا يتعلق بطبيعي الصلاة الجامعة بين الظهر والجمعة - مثلا - فليس المستصحب كلي الوجوب بل الفرد المردد بين فرديه، وليس نظير الحدث مما كان المجعول أمرا كليا لا تعلق له بشئ: وتحقيق ذلك الامر في محله، مع أنه لو رجع إلى استصحاب القسم الثاني فنحن لا نقول به أيضا. فلاحظ.
(*) ملخص ما أفيد في الدورة المتأخرة في النجف الأشرف حول إجزاء الامر الظاهري الوجه الثالث: من وجوه الاشكال على صاحب الكفاية هو: ان دليل التوسعة لا بد وأن يأخذ الطهارة مفروغا عنها، ثم يثبت سعة الشرطية، مع أنه في مقام جعل الشرطية.
والجواب: إنه بمقتضى الحكومة يتكفل التوسعة بالمدلول الالتزامي، فهو بالمطابقة يتكفل جعل الطهارة المستلزم لترتب الأثر وهو الشرطية، فتكون دلالته على التوسعة بالالتزام نظير سائر موارد الحكومة المتكفلة للتوسعة. فتدبر.
كما إن إشكال: إن المورد من موارد الحكومة الظاهرية، يمكن دفعه: مضافا إلى ما في المتن، من إن الدليل يتكفل التوسعة الواقعية لدليل الشرطية ولا ينافي ذلك كونه متكفلا لحكم ظاهري، إذ الحكم الظاهري لا يمتنع أن يكون له أثر واقعي.
ثم إن جريان مطلب الكفاية في إصالة الحل يبتني على أمرين: الأول: كون المراد من محرم الأكل هو هذا العنوان لا جعله طريقا إلى مصاديقه الخارجية كالأسد والهر. الثاني: كون الشرط هو كون الملبوس مما يؤكل لحمه لا أن المانع هو لبس محرم الأكل فلاحظ.
ثم إن الفرق بين الامارة والأصل: ان مرجع التعبد بالامارة إلى التعبد بوجود الشرط لأنه هو مؤدي الامارة وهو لا اثر له الا الدخول في الصلاة، فإذا انكشف الخلاف فلا وجه للاجزاء، بخلاف الأصل فإنه يتعبد بنفس الطهارة ويجعلها ويوجدها ويترتب عليه صحة الصلاة لوجدان الشرط.
ثم إن ما ذكره في الكفاية من التمسك باطلاق دليل الحجية بناء على السببية لاثبات الاجزاء غير واضح.
أما أولا: فلان عمدة الدليل هو بناء العقلاء، وهو دليل لبي لا إطلاق له.
وإما ثانيا: فلان دليل الحجية ولو كان لفظيا لا يتكفل الامر.
وأما ما ذكره في مورد الشك من الرجوع إلى إصالة عدم سقوط التكليف مع العلم الاجمالي، فقد يورد عليه: بأنه لا تنجيز للعلم الاجمالي ها هنا لخروج أحد طرفيه عن محل الابتلاء. والجواب: إنه لم يتمسك بالعلم الاجمالي وإنما تمسك بأصالة عدم اتيان ما يسقط به التكليف فتدبر. هذا ما يرتبط بمطلب الكفاية.
وأما تحقيق المقام: فلا بد من تحديد محل الكلام، فقد يقال: إن عمدة البحث في الشبهات الحكمية لا الموضوعية، ولكن الامر بالعكس، لان جميع موارد الشبهة الحكمية أو أكثرها يرجع إلى تبديل الرأي لاجل انكشاف عدم الحجية واقعا، وهذا راجع إلى الامر الظاهري التخيلي لا الامر الظاهري الحقيقي، وهو خلاف محل الكلام.
والحق في المقام اجزاء الامر الظاهري الموضوعي أصلا كان أم إمارة في العبادات دون المعاملات. والسر فيه: إن الشارع حين يتحقق منه التعبد الظاهري المؤمن - مثلا - يكون قد تصدى للمنع عن حكم العقل بالاشتغال حين الشك أو استصحاب التكليف لو كان وقلنا بجريانه. ومع هذا يسقط الحكم الواقعي جزما بعدم قابليته للداعوية مع حكم العقل بالأمان إذ قوام التكليف بالداعوية، وهي تتقوم بالخوف والرجاء، فإذا أتى المكلف بالعمل ثم انكشف الخلاف فالموجب لثبوت التكليف الواقعي إما قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب أو إطلاق دليل الامر الواقعي.
أما قاعدة الاشتغال فلا تجري، لان الشك في حدوث التكليف.
واما إطلاق الأدلة، فقد يقرب جريانه بان المورد كموارد الغفلة التي يسقط فيها التكليف ثم يعود بالالتفاف. ولكن الحق عدم جريانه، لان المورد من مصاديق المسألة المعروفة وهي دوران الامر بين عموم العام واستصحاب حكم المخصص، وهو من موارد عدم العام لان الثابت حكم واحد مستمر، وقد انقطع استمراره، فلا مجال للتمسك بالدليل لاثبات الحكم بعد الانقطاع، كما في الامر بالوفاء بالعقد فلاحظ.
وأما الحكم في موارد الغفلة، فثبوته بعد الغفلة إنما هو للقطع بثبوت التكليف، وعدم الفرق بين صورة عروض الغفلة من أول الامر التي يكون للاطلاق فيها مجال، وصورة العروض في الأثناء. ومن هنا يمكن أن يقرب ثبوت الحكم بعد الغفلة بان الاطلاق المثبت للحكم بعد الغفلة مع كونها من أول الامر يثبت الحكم بعد الغفلة في الأثناء بالملازمة، والقطع بعدم الفرق. ومن هنا يتضح إن قيام الامارة لو كان من أول الامر لم يجر البيان السابق، لأنه يمكن التمسك بالاطلاق بعد زوال الجهل. ولكن هذا يقتضي ثبوت الحكم في الامارة القائمة في الأثناء بالملازمة، كما أشير إليه في صورة الغفلة.
وعلى هذا فيختص هذا البيان بخصوص الامارة أو الأصل الذي لا يمكن ان يقوم من الأول، كقاعدة الفراغ، أو التجاوز، والظن في الركعات أو الأفعال - على تقدير اعتباره -، ثم إنه لو تم هذا البيان لا يعارض بحديث لا تعاد لان ظاهره ثبوت الإعادة في مورد قيام المقتضي لها وقد عرفت عدم تمامية المقتضي للإعادة في موارد قاعدة الفراغ، فيختص مدلولها بخصوص النسيان. فتأمل.
ويمكن أن يقرب الاجزاء بوجهين آخرين: أحدهما: إنه عند قيام الامارة أو الأصل يثبت جواز الاكتفاء بالعمل في مقام الامتثال، وبعد الانكشاف يستصحب ذلك. ودعوى: إن الاطلاق حاكم على الاستصحاب.
تندفع: بان الاطلاق يثبت الحكم الواقعي، وهو لا ينافي جواز الاكتفاء الثابت بالاستصحاب، لأنه متفرع على الحكم الواقعي. ولكن هذا الوجه انما يتم في موارد يكون جواز الاكتفاء ثابتا شرعا، كموارد قاعدة الفراغ والتجاوز. أما موارد البينة ونحوها فلا، إذ جواز الاكتفاء فيها عقلي لا شرعي، فلا معنى لاستصحابه. واستصحاب الطبيعي يكون من القسم الثالث وهو لا نلتزم به.
والاخر: إنه عند قيام الامارة يثبت الترخيص في ترك الواقع، فيستصحب ذلك بعد الانكشاف، وهو ينفي الوجوب بناء على ما تقدم من إن الوجوب بحكم العقل الثابت بلحاظ الطلب وعدم الترخيص، وإذا ثبت الترخيص فلا وجوب ولو كان هذا الترخيص بواسطة الأصل.
وقد يقال: إن مقتضي ذلك عدم ثبوت الوجوب مطلقا في موارد الامر الاستصحاب الترخيص قبل التشريع. وهذا خلاف ما يبني عليه القوم من الاخذ بالدليل وإثبات الوجوب، إلا إذا أثبت الاستحباب بالدليل.
وفيه إن الترخيص قبل الشرع ثابت في ضمن الإباحة وقد انتفت قطعا هنا بوجود الطلب ولو استحبابا. واستصحاب طبيعي الترخيص من القسم الثالث من استصحاب الكلي وهو ممنوع وهذا بخلاف ما نحن فيه فان المستصحب هو الترخيص الظاهري الثابت سابقا الذي يجتمع مع الطلب الواقعي، وهو غير معلوم الزوال.
ثم إن البيان وسوابقه للاجزاء يتأتى حتى في الامارات القائمة على الحكم. ولا يختص بالموضوع فلاحظ.
ثم إنه لو تم الاجزاء على القول بالطريقية، فلا إشكال في ثبوته على السببية لنفس البيانات. ولو فرض عدم الاجزاء والرجوع إلى اطلاق الأدلة الدالة على لزوم الإعادة أو القضاء. فهل يحكم بالاجزاء على السببية أو لا؟.
التحقيق: ان للسببية مسالك ثلاثة:
الأول: السببية بمعنى عدم الواقع إلا ما قامت عليه الامارة، وهذا هو المنسوب إلى الأشاعرة ومقتضاه هو الاجزاء، بل لا موضوع للاجزاء وعدمه لأنه لا واقع هنا غير ما أدت إليه الامارة حتى يقال إنه مجز عنه.
الثاني: المصلحة السلوكية التي بنى عليها الشيخ، ومقتضاها التفصيل بين الالتزام بتبعية القضاء للأداء وكون التوقيت بنحو تعدد المطلوب، والالتزام بعدم التبعية وانه بامر جديد وان التوقيت بنحو وحدة المطلوب. فعلى الأول لا وجه للاجزاء من حيث القضاء، إذ لم تفت الا مصلحة الوقت، وأما مصلحة الفعل فهي قابلة للتدارك، وعلى الثاني يلتزم بالاجزاء لفوات مصلحة الواجب السابق، فلا بد من تداركه ومع تداركه لا يصدق الفوت الموضوع للقضاء.
الثالث: السببية المعتزلية الراجعة إلى انقلاب الواقع عما أولا، ومقتضاها عدم الاجزاء، إذ غاية ما يقرب الاجزاء عليها بان المورد عليها يكون كموارد الأوامر الاضطرارية. لكن بيان الاجزاء في الأوامر الاضطرارية - الراجع إلى أن أدلة الأوامر الاضطرارية تقتضي تصنيف المكلفين - لا يجري ههنا، إذ لا يقتضي دليل الحجة ولا نفس الامارة تصنيف المكلفين. كما أن الوجه كما أن الوجه الاخر الراجع إلى تكفل دليل الامر الاضطراري تحقيق الشرط كالطهارة بالتيمم لا يجري ههنا، فلاحظ وتدبر.
يبقى الكلام في بعض خصوصيات كلام الكفاية كتفصيله على السببية بين إمارة الموضوع وإمارة الحكم وقد أوضحنا الفرق في المتن فلاحظ. وأما رجوعه مع الشك إلى إصالة عدم المسقط بضميمة العلم بالشغل فالمراد به كما تقدم ليس التمسك بالعلم الاجمالي بل بالعلم الاجمالي ولضميمة استصحاب ما يثبت بقاء التكليف، فالتنجز بقاء بواسطة الاستصحاب. وهذا أحسن ما يمكن توجيه كلام الكفاية به ولا يرد عليه سوى إن هذا الاستصحاب من استصحاب الفرد المردد لا الكلي القسم الثاني، لان الوجوب لا يتعلق بطبيعي الصلاة الجامعة بين الظهر والجمعة - مثلا - فليس المستصحب كلي الوجوب بل الفرد المردد بين فرديه، وليس نظير الحدث مما كان المجعول أمرا كليا لا تعلق له بشئ: وتحقيق ذلك الامر في محله، مع أنه لو رجع إلى استصحاب القسم الثاني فنحن لا نقول به أيضا. فلاحظ.
(٨٨)