مجمع البحرين ت-الحسینی - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٣٨ - باب ما أوله الجيم
بعضه لله وبعضه للأصنام فما كان لله أطعموه الضيفان ، وما كان للصنم أنفقوه على أنفسهم ( ساءَ ما يَحْكُمُونَ ).
قوله ( وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ ) [ ٢١ / ٣٠ ] أي خلقنا.
فَجَعَلَ يكون بمعنى خلق.
ويكون بمعنى وصف.
وبمعنى صير.
قال تعالى ( إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ ) [ ٧ / ٢٧ ].
وقال تعالى ( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ) [ ٢ / ١٢٤ ].
ويكون بمعنى عمل كَجَعَلْتُ الشيء على الشيء.
وبمعنى أخذ.
وقوله ( جَعَلْناهُ قُرْآناً ) [ ٤٣ / ٣ ] قيل : صيرناه.
وقيل بمعنى بيناه.
ويكون بمعنى التسمية.
وقال تعالى ( وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً ) [ ٤٣ / ١٩ ] أي سموهم.
ويكون بمعنى صنع كَجَاعِلِ اللَّيْلِ سَكَناً [١] إلا أن جَعَلَ أعم من صنع.
يقال جَعَلَ يفعل كذا ولا يقال صنع.
وقد جاء الْجُعْلُ والْجُعَالَةُ في الحديث.
فَالْجُعْلُ بضم الجيم وإسكان العين : ما يُجْعَلُ للإنسان على عمل يعمله.
وكذلك الْجَعَالَةُ بفتح الجيم والعين.
وقيل هي بالكسر.
وهي في اللغة : ما يُجْعَلُ للإنسان على عمل.
وشرعا على ما قرره الفقهاء وأهل العلم : صيغة ثمرتها تحصيل المنفعة بعوض مع عدم اشتراط العمل في العلم والعوض.
والجمع : الْجَعَالاتُ والْجَعَائِلُ.
والْجُعَلُ كصرد : دويبة كالخنفساء أكبر منها شديدة السواد في بطنه لون حمرة.
والناس يسمونه أبا جعران ، لأنه يجمع الجعر اليابس ويدخره في بيته.
[١] إشارة إلى قوله تعالى ( وجعل اللّيل سكنا ) [ ٦ / ٩٦ ].