هبة السماء - علي الشيخ - الصفحة ٢٠٨ - كيف وصف القرآن الكريم المسيح (ع) وأمه
والزكاة ما دمت حيا * وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا )[١].
ـ وكان ( عليه السلام ) مسلما على نفسه كما في قوله تعالى : ( والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا )[٢].
ـ وكان ( عليه السلام ) ممن علمه الله الكتاب والحكمة كما في قوله تعالى : ( ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والانجيل )[٣].
ـ وكان مبشرا برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما في قوله تعالى : ( وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ... )[٤] ، وأوصاف وخصال أخرى كثيرة نكتفي بما ذكرناه.
ولكن أود الإشارة هنا إلى المحاورة التي ينقلها الله سبحانه بينه وبين نبيه عيسى ابن مريم ، لنرى الأدب الرائع والعبودية التامة لهذا النبي أمام رب العزة ، وكيف ينفي ما نسب إليه من ألوهية وأنه برئ من هذه العقائد الباطلة ، فيقول سبحانه وتعالى :
( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته
[١] سورة مريم آية ٣١ ـ ٣٢.
[٢] سورة مريم آية ٣٣.
[٣] سورة آل عمران آية ٤٨.
[٤] سورة الصف آية ٦.