هبة السماء - علي الشيخ - الصفحة ٥٥ - رؤية يوحنا
أمّا في العهد الجديد فلا تقبل إلا الاناجيل الأربعة « متى ومرقس ولوقا ويوحنا » وأعمال الرسل أضف إليها رسائل الإناء المصطفى بولس الرسول وهي أربعة عشر رسالة ... عدا الرسالة التي قال البعض عنها خطأ : إنها مزورة ،وهي رسالته إلى العبرانيين ، تمّ رسائل الجامعة وقد قال البعض : إنها ثلاثة ، وآخرون : إنّها سبع رسائل ، امّا نحن فيجب أن نقبل رسالة يعقوب ورسالة بطرس ورسالة يوحنا وإن قال البعض : إنّ ليوحنا ثلاث رسائل والبطرس رسالتين عدا رسالة يهوذا ، وهي في حسابهم السابعة ، وأمّا كتاب الرؤيا ليوحنا فالبعض يقبلونه وعدد غفير يقول : غنّه مزوّر ، هذا هو القانون الأقرب إلى الحقيقة في الكتب المقدّسة الموحى بها من الله [١].
وأعتقد أن إلغاء كل تلك الكتب الأخرى أضاع تراثا عظيما كان يمكن الاعتماد عليه لفهم الحقائق عن المسيحية بصورة أفضل وأدق وأقرب للواقع. وأما سبب اختيار هذه الكتب دون غيرها ، فلأنها ( على حد قول المسيحيين ) ( تعطي بشكل أفضل ما كانت تؤمن به الكنيسة الأولى ، ولكن هذا لا يعني أن الكنيسة هي التي منحت صفة الالهام لهذه الأسفار ، بل أن محتوى الأسفار ذاته هو الذي دفع بالكنيسة لتمييزها عن الكتب الأخرى )[٢].
[١] مجموعة الشرع الكنسي ، ص ٩٠٦.
[٢] المسيح في الفكر الاسلامي : ص ١١٧.