نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٧٣ - ٥ ـ ما كان بين عثمان وابن مسعود
ول حارها من تولى قارها » [١].
وهذا ينافي حديث « تمسكوا بعهد ابن ام عبد » وعلى أهل السنة حينئذ اما أن يتركوا الحديث من أصله ، واما أن يحكموا بمعصية عمر لأمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
* بل ان عمراتهم ابن مسعود في الرواية ونهاه عنها ، قال ابن سعد في ذكر من كان يفتي بالمدينة : « أخبرنا حجاج بن محمد عن شعبة عن سعد بن ابراهيم عن أبيه قال قال عمر بن الخطاب لعبد الله بن مسعود ولابي الدرداء ولابي ذر : ما هذا الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ قال : احسبه قال : ولم يدعهم يخرجون من المدينة حتى مات » [٢].
وقال الذهبي بترجمة عمر : « ان عمر حبس ثلاثة : ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا مسعود الانصاري فقال : قد أكثرتم الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم » [٣].
٥ ـ ما كان بين عثمان وابن مسعودوأما صنائع عثمان بن عفان مع ابن مسعود فقد اشتهرت في التاريخ اشتهار الشمس في رابعة النهار ، ونحن نكتفي هنا ببعض الاخبار :
قال اليعقوبي في قصة المصاحف بعد كلام له : « فأمر به عثمان فجر برجله حتى كسر له ضلعان ، فتكلمت عائشة وقالت قولا كثيرا ... واعتل ابن مسعود ، فأتاه عثمان يعوده فقال له : ما كلام بلغني عنك؟
قال : ذكرت الذي فعلته بى ، انك أمرت بي فوطئ جوفي ، فلم أعقل صلاة الظهر ولا العصر ، ومنعتني عطائي.
قال : فانى اقيدك من نفسي ، فافعل بى مثل الذي فعل بك.
[١] مسند الدارمي ١ / ٦١.
[٢] الطبقات ٢ / ٣٣٦.
[٣] تذكرة الحفاظ ١ / ٥ ـ ٨.