نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣١ - ٤ ـ رأيه في أهل حمص ينافي الأمانة والديانة
شربوا الخمر. فقال أبو جندل : ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا ) الآية كلها. فكتب أبو عبيدة إلى عمر : إن أبا جندل خصمني بهذه الآية. فكتب عمر : إن الذي زيّن لأبي جندل الخطيئة زيّن الخصومة ، فأحددهم.
قال أبو الأزور : أتحدّوننا؟ قال أبو عبيدة : نعم. قال : فدعونا نلقى العدوّ غدا ، فإن قتلنا فذاك وإن رجعنا إليكم فحدّونا. فلقى أبو جندل وضرار وابو الأزور العدو فاستشهد أبو الأزور وحدّ الآخران » [١].
ورواه ابن حجر العسقلاني بترجمة أبي الأزور [٢] ، وابن الأثير بترجمة أبي جندل [٣] والطبري في حوادث سنة ١٨ [٤] والمتقي عن عروة بن الزبير [٥].
٤ ـ رأي أبي عبيدة في أهل حمص ينافي الأمانة والديانةوذكر المؤرخون : إن أبا عبيدة صالح أهل حمص على أن لا يخرجهم من ديارهم ، ثم ارتأى نقض العهد معهم وإخراجهم ، إلاّ أن أصحابه منعوه من ذلك. فقد جاء في كتاب ( فتوح الشام ) تحت عنوان جمع الروم للمسلمين بعد أن أخرجهم المسلمون من الشام :
« فلما جاء أبا عبيدة خبرهم وعددهم وكثرتهم وما أقبلوا به من غيرهم ممن كان على دينهم وطاعتهم من الجنود ، رأى ألاّ يكتم ذلك المسلمين ، وأن يستشيرهم فيه لينظر ما يؤول إليه رأي جماعتهم ، فدعا رؤس المسلمين وذوي الهيئة والصّلاح منهم ، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبي صلّى الله عليه ثم قال :
[١] الاستيعاب ٤ / ١٦٢٢.
[٢] الاصابة ٤ / ٥.
[٣] اسد الغابة ٥ / ١٦٠.
[٤] تاريخ الطبري ٤ / ٩٧.
[٥] كنز العمال ٥ / ٥٠٠.