نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٦ - رواية الحافظ البخاري خواجة بارسا وترجمته
كيف تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل ، سبب طرفه بيد الله سبحانه وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به ولا تضلوا ولا تبدلوا. وعترتي أهل بيتي ، فاني قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ».
وقال فيه نقلا عن جامع الأصول : « وقال زيد بن أرقم رضياللهعنه : قام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد ، ألا أيها الناس انما أنا بشر يوشك أن يأتينى رسول ربى فأجيب ، واني تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب الله عز وجل فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به. فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي. أخرجه مسلم رحمه الله تعالى.
قال زيد رضياللهعنه : اهل بيته صلّى الله عليه وسلّم من حرم الصدقة بعده ، آل عليّ وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس رضي الله عنهم. قيل لزيد : أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده ـ كذا أخرجه مسلم رحمهالله ».
ترجمته :
١ ـ الكفوى : « محمد بن محمد بن محمود الحافظي البخاري المعروف بخواجه محمد بارسا. أعز خلفاء الشيخ الكبير خواجه بهاء الدين نقشبند قدس الله أرواحهما. كان من نسل حافظ الدين الكبير تلميذ شمس الأئمة الكردري قد نص عليه في ذكر محمود الانجير الماضي في قلب الكتيبة الحادي عشر.
ولد سنة ست وخمسين وسبعمائة ، وقرأ العلوم على علماء عصره ، وقد كان قد بهر على أقرانه في دهره ، وحصل الفروع والأصول ، وبرع في المعقول