نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٩ - رواية محمد بن إسحاق المدني وترجمته
عليه جماعة من العلماء وكان اماما كبيرا. وانما طعن مالك لأنه لما صنف « الموطأ » قال : اروني إياه فأنا بيطاره ، فبلغ ذلك مالكا فشق عليه ... » [١].
٣ ـ ابن خلكان : « وكان محمد المذكور ثبتا في الحديث عند أكثر العلماء واما في المغازي والسير فلا تجهل إمامته. قال ابن شهاب الزهري : من أراد المغازي فعليه بابن إسحاق ، وذكره البخاري في تاريخه ... ويحكى عن الزهري أنه خرج الى قرية له فاتبعه طلاب الحديث فقال لهم : أين أنتم من الغلام الأحول؟ أو قد خلفت فيكم الغلام الأحول يعنى ابن إسحاق ، وذكر الساجي أن أصحاب الزهري كانوا يلجئون الى محمد بن إسحاق فيما شكوا فيه من حديث الزهري ثقة منهم بحفظه » [٢].
٤ ـ المزي : « قال يحيى : ثقة ، وكان حسن الحديث. وقال ابن المديني : مدار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ستة ، فذكرهم ثم قال : صار علم الستة عند اثني عشر ، أحدهم ابن إسحاق ... وقال ابن المديني : سمعت سفيان وسئل عن ابن إسحاق قيل له : لم يرو عنه اهل المدينة ، فقال : سفيان جالسته منذ بضع وسبعين سنة وما يتهمه احد من اهل المدينة ولا يقول فيه شيء. وقال احمد : حسن الحديث ».
وقال أيضا : « قال شعبة : ابن إسحاق امير المحدثين بحفظه ، وقال ابو زرعة الدمشقي : ابن إسحاق رجل قد اجتمع الكبراء من اهل العلم على الأخذ عنه منهم السفيانان والحمادان وشعبة وابن المبارك ، وقد اختبره اهل الحديث فرأوا خيرا وصدقا مع مدحة ابن شهاب له. وكلام مالك فيه ليس للحديث انما هو لأنه اتهمه بالقدر. وقال ابن المديني : حديثه عندي صحيح » [٣].
[١] تذكرة خواص الامة : ٣١٨.
[٢] وفيات الأعيان ٣ / ٤٠٥.
[٣] تهذيب الكمال ـ مخطوط.