نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٠ - تمهيدات
الاحتجاج بصحاح أهل السنة ، وسائر كتبهم المعتمدة في الفنون المختلفة ، بأسلوب متين ، لا تعصب فيه ولا تعسف ... ثم لينظر الى كتاب ( منهاج السنة ) [١] الذي كتبه احمد بن عبد الحليم المعروف بابن تيمية في الرد على ( منهاج الكرامة ) ... وما كتبه فضل الله بن روزبهان الخنجي في الرد على ( نهج الحق ) وهو الكتاب الذي أسماه بـ ( إبطال نهج الباطل ) [٢].
فهل قابلاه بالمثل استدلالا وأدبا ومتانة؟
ثم ان أقل ما يجده المنصف المتتبع لكتب أهل السنة هو التعصب وانكار الحقيقة ... ولنذكر لذلك مثالا :
يقول الشيعي : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في يوم غدير خم : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : بلى. قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ».
فيقول رجل من أهل السنة : هذا كذب لم يقله رسول الله.
فيجيب الشيعي قائلا : أخرجه فلان وفلان من أهل السنة.
فإذا رأى السني أن لا جدوى لانكار أصل القضية قال :
وأين كان عليّ في ذاك اليوم؟ كان باليمن ...
فيعود الشيعي ليقول : روى قدومه من اليمن فلان وفلان ... من أهل السنة.
وإذا انتهى دور المكابرة في السند. قال :
صدر الحديث : « ألست أولى ... » من وضع الشيعة.
[١] رد عليه أحد أعلام الشيعة في القرن الثامن بكتاب : « الإنصاف في الانتصاف لأهل الحق من الإسراف ». ولنا مناقشات كثيرة معه في شرحنا على كتاب منهاج الكرامة سنقدّمه للطبع إن شاء الله.
[٢] رد عليه القاضي نور الله التستري الشهيد ببلاد الهند بكتاب : « احقاق الحق وإزهاق الباطل » وعمد الشيخ محمد حسن المظفر الى تأليف كتاب « دلائل الصدق لنهج الحق » تتميما لما كتبه القاضي المذكور. وقد أعاد سيدنا النجفي المرعشي طبع « احقاق الحق » مع تعليقات كثيرة جدا ، صدر في ٢٥ جزء.