كيف نقرأ القرآن - الهاشمي، محمد جعفر - الصفحة ٩٤ - الاستعاذة

وأبو حاتم : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ).

ومعنى أعوذ : التجأ بالله من شر الشيطان.

والشيطان : في اللغة هو كلّ متمرّد من الجنّ والانس والدّواب ولذلك جاء في القرآن شياطين الأنس والجن أعني المبعّد من رحمة الله ، والرجيم : أي المطرود من السماء المرمي بالشّهب الثاقبة وقيل المرجوم والأستعاذة مستحبّة غير واجبة بلا خلاف في الصلاة وخارج الصلاة.

قال الامام الصادق عليه‌السلام :

« أغلقوا أبواب المعصية بالأستعاذة ،

« وأفتحوا أبواب الطاعة بالتسمية »[١].

وفي التفسير المنسوب الى الأمام العسكري عليه‌السلام يقول عليه‌السلام والأستعاذة هي ما قد أمر الله به عباده عند قرائتهم القرآن وتلى الآية الى آخرها ثمّ قال عليه‌السلام : ومن تأدّب بادب الله أدّاه الى الفلاح الدائم ، ومن استوصى بوصيّة الله كان له خير الدّارين[٢].


[١] لئالي الاخبار : ج ٣ ص ٣٣٣.

[٢] تفسير الأمام الحسن العسكري عليه‌السلام : سورة النحل ، الآية ٩٨.