كيف نقرأ القرآن - الهاشمي، محمد جعفر - الصفحة ١١٤ - التدبّر في القرآن

يفهم بعد التدبّر في هذه الآية الشريفة قوله سبحانه وتعالى : ( يهب لمن يشاء اناثا * ويهب لمن يشاء الذكور * أو يزوّجهم ذكرانا واناثا * ويجعل من يشاء عقيما انّه عليم قدير )[١].

فيحيى ابن اكثم اراد ان يبرّر اعماله ويرضي اهواءه وشهواته بأستخدام هذه الآية الشريفة لأنه كان يعاني من الشذوذ الجنسي حتى قال عنه ابن خلكان : « الوط قاض بالعراق نعرفه »!

وهذا التجويز المحرم سائد لحدّ هذا اليوم نرى له اثرا خارجيا فضيعا.

وهناك من يفسّر آيات القرآن حسب ( الفكر الصوفي ) و ( الذوق العرفاني ) فمثلا ابن العربي بأعتبار مذهبه هو ( وحدة الوجود ) ، لذلك فهو يفسّر ـ قول هارون لأخيه موسى عليهما‌السلام :

( يابن أُم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي )[٢].

يفسّره بانّ موسى : بعد ان عاد من « الطور » ورأى قومه قد عبدوا العجل .. عاتب اخاه هارون قائلا له :


[١] الشورى ، الآية ٤٩ و ٥٠.

[٢] طه ، الآية ٩٤.