شرح مشيخة تهذيب الأحكام - الموسوي الخرسان، حسن - الصفحة ٢٥
______________________________________________________
كان يضع الحديث للرافضة فترك [٦].
وكان الدارقطني انتخب عليه وكتب الناس بانتخابه على أبى المفضل سبعة عشر جزءا وقال أبو ذر الهروي : كتبت عنه في المعجم للمعرفة ولم اخرج عنه في تصانيفي شيئا وتركت الرواية عنه لأني سمعت الدارقطني يقول : كنت أتوهمه من رهبان هذه الأمة وسألته الدعاء لي فتعوذ بالله من الحور بعد الكور ، وقال أبو ذر : يعني سبب ذلك أنه قعد للرافضة وأملى عليهم أحاديث ذكر فيها مثالب الصحابة [٧].
وأما أصحابنا فقد قال عنه النجاشي [٨] بعد أن ذكر اسمه وساق نسبه إلى شيبان ( وكان في أول امره ثبتا ثم خلط ، ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ويضعفونه ... رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيرا ثم توقفت عن الرواية عنه
[٦] شذرات الذهب ج ٣ ص ١٢٦ [٧] لقد ظهر جليا للقارئ ميزان الجرح والتعديل عند القوم ، وانهم إذا
لم يعجبهم مذهب الرجل تحاملوا عليه ورموه بمثل ما مر.
[٨] رجال النجاشي ص ٢٨٢ وقد ذكر الحجة الشيخ أغا بزرك الطهراني سلمه اللهفي الذريعة ج ١ ص ٣١٦ ( ولما كانت ولادة النجاشي سنة ٣٧٢ وكان عمره يوم وفاة أبى المفضل خمس عشرة سنة احتاط أن يروى عنه بلا واسطة ، بل كان يروى عنه بالواسطة كما صرح به ثم ـ ذكر مقالة النجاشي الآنفة الذكر فلا وجه ـ حينئذ لدعوى أن توقف النجاشي كان لغمز في أبى المفضل. أقول : الأظهر من ذلك أنه إنما كان لا يروى عنه الا بواسطة لأن أبا المفضل كان في أول امره ثبتا ثم خلط كما ذكر ذلك النجاشي ، وحيث لم يدرك أيامه الأولى احتاج إلى أن يروى عنه بواسطة يمكن أن تروى عنه أيام كان ثبتا وقبل ان يخلط.