شرح زيارة آل ياسين - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤ - لاحق لأحد أن يدعو الى الله تعالى إلا بإذنه
لاحق لأحد أن يدعو الى الله تعالى إلا بإذنه
حصر مذهب أهل البيت عليهمالسلام المأذون لهم بالدعوة إلى الإسلام بالمعصومين أي النبي والأئمة عليهمالسلام فقط. « تهذيب الأحكام : ٦ / ١٣١ ».
فالمعصوم وحده هو المخوَّل بدعوة الناس والشعوب إلى الإسلام ، لأنه مُنزَّهٌ عن ظلمهم ، وضامنٌ للعدل فيهم.
فقد سأل أبو عمرو الزبيري الإمام الصادق عليهالسلام : « أخبرني عن الدعاء إلى الله والجهاد في سبيله ، أهو لقوم لا يحل إلا لهم ولا يقوم به إلا من كان منهم ، أم هو مباح لكل من وحد الله عز وجل وآمن برسوله ، ومن كان كذا فله أن يدعو إلى الله عز وجل وإلى طاعته ، وأن يجاهد في سبيله؟ فقال عليهالسلام : ذلك لقوم لا يحل إلا لهم ، ولا يقوم بذلك إلا من كان منهم. قلت : من أولئك؟ قال : من قام بشرائط الله عز وجل في القتال والجهاد على المجاهدين فهو المأذون له في الدعاء إلى الله عز وجل ، ومن لم يكن قائماً بشرائط الله عز وجل في الجهاد على المجاهدين ، فليس بمأذون له في الجهاد ولا الدعاء إلى الله حتى يُحَكِّم في نفسه ما أُخذ الله عليه من شرائط الجهاد.