شرح الأصول من الحلقة الثانية - البحراني، محمّد صنقور علي - الصفحة ٢١٢ - اختصاص الرفع بالشبهات الموضوعية
سائر الفقرات هو الموضوع الخارجي ناسب أن يكون المعنى من الاسم الموصول في فقرة الاستدلال هو الموضوع الخارجي أيضا وإلاّ لاختلّت وحدة السياق بين الفقرات وهو خلاف الظاهر.
وبتعبير آخر : إنّ المرفوع في سائر الفقرات لا يمكن أن يكون إلاّ الموضوع الخارجي ، وهذا بخلاف « ما لا يعلمون » فإنّه يمكن أن يكون المرفوع فيها الحكم غير المعلوم إلاّ أنّه لو كان المرفوع هو الحكم لأوجب ذلك اختلال السياق ، ومن هنا يتعيّن كون المراد من المرفوع في فقرة الاستدلال هو الموضوع الخارجي ؛ إذ به تكون وحدة السياق منحفظة.
وأمّا أنّه كيف تعيّن كون المرفوع في سائر الفقرات هو الموضوع الخارجي فهذا ما يتّضح بالتأمّل ، إذ أنّ رفع ما أكرهوا عليه لا يمكن أن يكون الحكم فلا يكون المراد من « رفع ما أكرهوا عليه » هو الحكم الذي أكرهوا عليه أو يكون المراد من رفع ما اضطرّوا إليه هو رفع الحكم الذي اضطروا إليه ؛ إذ لا معنى لاضطرار المكلّف للحرمة أو اضطراره للوجوب ، إذ الوجوب والحرمة ليسا من شؤون المكلّف حتى يكون مضطرا إليهما في بعض الحالات ومختارا لهما في حالات أخرى ، نعم هو يضطرّ إلى الأفعال التي ثبت لها الحرمة فهو يضطرّ لأكل الميتة ، وكذلك الكلام فيما « أكرهوا عليه » فهو إنّما يكره على الفعل الخارجي كالزنا مثلا أو شرب الخمر وهكذا الكلام فيما لا يطيقون ، فهو لا يطيق الصوم أو لا يطيق النفقة على الزوجة لا أنّه لا يطيق وجوب الصوم أو وجوب النفقة ؛ إذ أنّ ذلك ليس من شؤونه كما هو واضح.
ومن هنا يتّضح تعيّن الاسم الموصول في سائر فقرات الرواية في