شرح الأصول من الحلقة الثانية - البحراني، محمّد صنقور علي - الصفحة ١٢٧ - الوجوب الغيري لمقدمات الواجب
إذن فوجوب مقدّمات الواجب تكون معلولة للوجوب النفسي للواجب فما لم يتحقّق وجوب الواجب النفسي فلا تكون مقدّمات الواجب واجبة بالوجوب الغيري ، والوجوب النفسي كما عرفت سابقا يكون منوطا بمقدّمات الوجوب ، وهذا ما يعني تأخّر الوجوب الغيري عن مقدّمات الوجوب أيضا ؛ إذ أنّ الوجوب الغيري معلول للوجوب النفسي ولمّا كان الوجوب النفسي ـ والذي هو علّة الوجوب الغيري ـ متأخرا عن مقدّمات الوجوب فمن الطبيعي أن يكون الوجوب الغيري متأخرا عن مقدّمات الوجوب.
وبتعبير آخر : إنّ مقدّمات الوجوب علّة الوجوب النفسي والوجوب النفسي علّة لإيجاب مقدّمات الواجب.
القول الثاني : هو عدم وجوب مقدّمات الواجب شرعا وعدم إرادتها شرعا أيضا فلا يكون توقّف إيجاد الواجب النفسي على مقدّمات موجبا لوجوب المقدّمات شرعا ، ولا تكون الإرادة الشرعيّة لإيجاد الواجب مستلزمة لإرادة شرعية متعلقة بتحصيل المقدّمات الوجودية للواجب.
القول الثالث : هو إنكار الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّماته شرعا مع التسليم بالملازمة بين إرادة شيء وإرادة مقدّماته ، بمعنى أنّ المحبوبيّة الثابتة لذي المقدّمة تثبت بالتبع للمقدّمات التي يتوقّف إيجاد ذي المقدّمة عليها.
والصحيح من هذه الأقوال بنظر المصنّف ; هو القول الثالث. أمّا بالنسبة لإنكار الملازمة بين إيجاب شيء وإيجاب مقدّماته فلأنّ الملازمة تعني ضرورة ثبوت الوجوب للمقدّمات حين إيجاب ذي المقدّمة ، وهذا لا