سيّدة عشّ آل محمد صلى الله عليه وآله - الهاشمي، السيد أبو الحسن - الصفحة ٦٠ - (ب) الجلودي يرعب ودائع آل محمد(صلى الله عليه وآله وسلّم)
وفي مقاتل الطالبيين : « أن جماعة من الطالبيين اجتمعوا مع محمد بن جعفر فقاتلوا هارون بن المسيب بمكة قتالاً شديداً ... » [١].
وقال إبن قتيبة : « ووجه الحسن بن سهل هارون بن المسيب إلى الحجاز لقتال العلوية ، فاقتتلوا ، فهزمهم هارون بن المسيب ، وظفر بمحمد بن جعفر ، فحمله إلى المأمون مع عدة من أهل بيته ... » [٢].
وقد مرّ علينا أيضا [٣] أن الذي قاتل محمد بن جعفر هو الجلودي ، والظاهر أنه لا تنافي في ذلك ، فالجلودي يكون قد نفذ أمر المأمون بتوجيه من هارون بن المسيب وتحت قيادته.
بل في شرح الأخبار ما يوضّح ذلك ويرفع التنافي : فقد جاء فيه :
« وقام جماعة من العلويين في سنة المائتين على المأمون ، وكان من قام منهم عليه محمد بن جعفر بن محمد ، قام بمكّة ، فبايعه أهل الحجاز وتهامة على الخلافة .... فأنفذ [المأمون] إليه الحسن بن سهل ، وهارون بن موسى المسيب ، وعيسى بن يزيد الجلودي ، ورقا بن محمد الشيباني وهم من جملة قوّاد المأمون ، وأوقعوا على أصحابه بالمدينة ومكة وقتلوا منهم خلقاً كثيراً ، وتفرق عامتهم واستامن [محمد بن جعفر] ، واكذ نفسه فيما ادعاه من الإمامة ، فاومن وحمل إلى المأمون إلى خراسان ، فمات بها » [٤].
[١] مقاتل الطالبيين : ص ٣٥٩. [٢] المعارف : ص ٣٨٩. [٣] من الإرشاد وتاريخ الطبري وتاريخ ابن الاثير. [٤] شرح الأخبار : ج٣ ص ٣٣٦.