سيّدة عشّ آل محمد صلى الله عليه وآله - الهاشمي، السيد أبو الحسن - الصفحة ١٠٤ - ٨ ـ المعصومة تحدثنا
وهذا حفيده الإمام الصادق (عليه السلام) كفيل بنجاتنا يوم القيامة حيث إنه قال : « ... وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض ، فإن أخذتم بها رشدتم ونجوتم ، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم ، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم » [١].
ومن هنا ندرك مدى ما تحمله نقلة الحديث والرواة ، وما كابدوه من أعباء ثقال حتى تصل إلينا هذه الكنوز المذكورة عبر الأجياء والقرون.
وفي بيان فضل الرواة قال الإمام الصادق (عليه السلام) :
« الرواية لحديثنا يشد به قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد » [٢].
وإن القلوب لترين كما يرين السيف ، وجلاؤها الحديث [٣] ، وخير الحديث أحاديث أهل بيت العصمة والطهارة (عليهم السلام).
وهذه سيدتنا ومولاتنا فاطمة المعصومة (عليها السلام) تحدثنا عن أمها سيدة نساء العالمين بأحاديث يجدر أن تكتب بأحرف من نور ، فهي خير من الدنيا وماف يها ، فعن الإمام الصادق (عليه السلام) قال :
« حديث في حلال وحرام تأخذه من صادق خير من الدنيا وما فيها من ذهب أو فضة » [٤].
ومما حفظت لنا الكتب من أحاديث السيدة المعصومة (عليها السلام) ، حديثها : ـ
[١] الكافي : ج٢ ص ١٨٦ ح٢. [٢] الكافي : ج١ ص ٣٣ ح٩. [٣] مضمون حديث نقله في الكافي : ج١ ص ٤١ ح٨ ، والرين : أي الصدأ والدنس. [٤] بحار الأنوار : ج١ ص ٢١٤ ح١٣.