سيّدة عشّ آل محمد صلى الله عليه وآله - الهاشمي، السيد أبو الحسن - الصفحة ٥٩ - (ب) الجلودي يرعب ودائع آل محمد(صلى الله عليه وآله وسلّم)
قدم الجلودي ، فلقيه فهزمه ، ثم استأمن إليه ، فلبس السواد ، وصعد المنبر فخلع نفسه.
وقال : إن هذا الأمر للمأمون ، وليس لي فيه حق » [١].
وهذه العبارة الأخيرة تدل بكل وضوح أن خروج محمد بن جعفر كان في عهد المأمون ، فالشيخ الصدوق يذكر هنا بأنّ محمد بن جعفر قد خرج في زمان المأمون لا الرشيد [٢].
فلماذا ذكر الشيخ الصدوق في رواية الإقتحام أنّ خروجه كان في زمان الرشيد؟
إن منشأ هذا الإشتباه قد يكون أحد أمرين :
الأمر الأول : الخلط بين هارون الرشيد وبين هارون بن المسيب أحد قادة المأمون زمن حادثة الجلودي.
ففي الكافي : « لما أراد هارون بن المسيب أن يواقع محمد بن جعفر ... » [٣].
[١] عيون أخبار الرضا : ج٢ ص ٢٠٧ ح٨. [٢] قد يقال : إنه لا مانع من كون خروج محمد بن جعفر في زمان الرشيد ، وكون إلقاء القبض عليه في زمان المأمون.
والجواب :
أولاً : هذا مناف لما ذكره أهل السير والتاريخ من أن محمد بن جعفر خرج في حكومة المأمون.
ثانياً : هذا لا يتناسب مع نفس الحديث الأخير الذي ذكره الصدوق ، إذ فيه : « فلم يلبث إلا قليلاً حتى قدم الجلودي » ، وقد مات الريد في عام ١٩٣ هـ ، وتولى المأمون الحكم في عام ١٩٨ هـ أي بعد ست سنوات ، وهذا لا ينسجم مع قوله : « فلم يلبث إلا قليلا ».
[٣] أصول الكافي : ج١ ص ٤٩١ ح ٩.