ثم اهتديت - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ١١٤ - * 4 ـ شهادة الشيخين على نفسيهما
واعترف بكثير من الحقائق الاخرى فهو أيضا تشيع!!.
والحقيقة أن كل هؤلاء لم يتشيعوا وعندما يتكلمون عن الشيعة لا يذكرون عنهم إلا ما هو مشين ، وهم يدافعون عن عدالة الصحابة بكل ما أمكنهم ، ولكن الذي يذكر فضائل علي بن أبي طالب ويعترف بما فعله كبار الصحابة من أخطاء نتهمه بأنه تشيع ، ويكفي أن تقول أمام أحدهم عند ذكر النبي : « ٩ » او « تقول علي ( ع ) » ، حتى يقال : إنك شيعي ، وعلى هذا الاساس قلت يوما لاحد علمائنا وأنا أحاوره : ما رأيك في البخاري؟ قال : هو من أئمة الحديث وكتابه أصح الكتب بعد كتاب الله عندنا وقد أجمع على ذلك علماؤنا. فقلت له : إنه شيعي ، فضحك مستهزئا وقال : حاشى الامام البخاري أن يكون شيعيا!! قلت : أو ليس أنك ذكرت بأن كل من يقول : « علي ( ع ) » فهو شيعي؟ قال : بلى ، فأطلعته ومن حضر معه على صحيح البخاري وفي عدة مواقع عندما يأتي باسم علي يقول : ٧ وفاطمة ٣ والحسين بن علي ٨ [١] فبهت وما دري ما يقول.
وأعود إلى رواية ابن قتيبة التي ادعى فيها أن فاطمة غضبت على أبي بكر وعمر ، فإذا شككت فيها فإنه لا يمكنني أن أشك في صحيح البخاري الذي هو عندنا أصح الكتب بعد كتاب الله ، وقد ألزمنا أنفسنا بأنه صحيح وللشيعة أن يحتجوا به علينا ويلزموننا بما ألزمنا به أنفسنا وهذا هو الانصاف للقوم العاقلين. فها هو البخاري يخرج من باب مناقب قرابة رسول الله ، أن رسول الله ٩ قال : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني. كما أخرج في باب غزوة خيبر ، عن عائشة أن فاطمة ٣ بنت النبي أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله فأبى أبوبكر أن يدفع إلى فاطمة منه شيئا فوجدت [٢] فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت [٣].
والنتيجة في النهاية هي واحدة ذكرها البخاري باختصار وذكرها ابن قتيبة بشيء من
[١] صحيح البخاري ج ١ ص ١٢٧ ، ١٣٠ وج ٢ ص ١٢٦ ، ٢٠٥. [٢] وجدت : غضبت. [٣] صحيح البخاري ج ٣ ص ٣٩.