ثم اهتديت - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ١٦١ - 3 ـ حديث من سره أن يحيا حياتي
عندما سألته وأجابني قائلا : أهل السنة والجماعة كلهم يقتدون بأهل البيت ، وتعجبت وقلت كيف ذلك؟ فقال : قال رسول الله خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء يعني عائشة ، فنحن أخذنا نصف الدين عن أهل البيت ، وعلى هذا الاساس يفهم كلامهم حول احترام وتقدير أهل البيت أما إذا سألتهم عن الائمة الاثني عشر فلا يعرفون منهم غير علي والحسن والحسين مع أنهم لا يقولون بإمامة الحسنين ، وهم يحترمون معاوية بن أبي سفيان الذي دس السم للحسن فقتله ( ويسمونه « كاتب ـ الوحي » ) وعمرو بن العاص كاحترامهم الامام علي.
إنه التناقض والخلط والتلبيس تلبيس الحق بالباطل وتغليف الضياء بالظلام وإلا كيف يجتمع في قلب المؤمن حب الله والشيطان معا ، قال الله في كتابه المجيد :
( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم ، أو أبناءهم ، أو إخوانهم ، أو عشيرتهم ، أولئك كتب في قلوبهم الايمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) [١].
وقال أيضا عز من قائل :
( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق) [٢].
٣ ـ حديث من سره أن يحيا حياتي
قال رسول الله ٩ :
« من سره أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن غرسها ربي ، فليوال عليا من بعدي وليوال وليه ، وليقتد بأهل بيتي من بعدي ، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي » [٣].
[١] سورة المجادلة : آية ٢٢. [٢] سورة الممتحنة : آية ١. [٣] مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٢٨ الطبراني في الجامع الكبير الاصابة لابن حجر العسقلاني ، كنز