السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان

السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٣

آن انكشاف السحاب عنها و ظهورها، ليكون انتفاعهم بها أكثر، فكذلك في أيّام غيبته عليه السّلام، ينتظر المخلصون من شيعته خروجه و ظهوره، في كلّ وقت و زمان، و لا ييأسون منه.

الثالث: أنّ منكر وجوده عليه السّلام مع وفور ظهور آثاره كمنكر وجود الشمس إذا غيّبها السحاب عن الأبصار.

الرابع: أنّ الشمس قد تكون غيبتها في السحاب أصلح للعباد من ظهورها لهم بغير حجاب، فكذلك غيبته عليه السّلام أصلح لهم في تلك الأزمان، فلذا غاب عنهم.

الخامس: أنّ الناظر إلى الشمس لا يمكنه النظر إليها بارزة عن السحاب، و ربّما عمي بالنظر إليها لضعف الباصرة عن الإحاطة بها، فكذلك شمس ذاته المقدّسة ربّما يكون ظهوره أضرّ لبصائرهم، و يكون سببا لعماهم عن الحقّ، و تحتمل بصائرهم الإيمان به في غيبته، كما ينظر الإنسان إلى الشمس من تحت السحاب و لا يتضرّر بذلك.

السادس: أنّ الشمس قد تخرج من السحاب و ينظر إليها واحد دون واحد، فكذلك يمكن أن يظهر عليه السّلام في أيّام غيبته لبعض الخلق دون بعض.

السابع: أنّهم عليهم السّلام كالشمس في عموم النفع، و إنّما لا ينتفع بهم من كان أعمى كما فسّر به في الأخبار قوله تعالى: وَ مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىٰ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً [١].

الثامن: أنّ الشمس كما أنّ شعاعها يدخل البيوت بقدر ما فيها من الروازن و الشبابيك، و بقدر ما يرتفع عنها من الموانع، فكذلك الخلق إنّما ينتفعون بأنوار



[١] الإسراء:٧٢.