السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان
السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١
كلمة المكتبة
قال حجّة اللّه عجّل اللّه فرجه:
«و أمّا وجه الانتفاع بي فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبتها عن الأبصار السحاب» [١]
إنّ الإمام الثاني عشر الحجّة بن الحسن العسكري عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف و إن دعت الحكمة إلى استتاره عن الأبصار إلاّ أنّ اللطف-الّذي هو من أدلّة امتداد الإمامة-قد أوجب أن ينتفع الناس بوجوده عليه السّلام بشكل من الأشكال، و أشارت الروايات إلى أنّ الانتفاع به عليه السّلام إنّما يحصل بطريقين:
الأوّل: عامّ لجميع الناس.
الثاني: خاصّ بجملة من الأخيار.
أمّا الانتفاع العامّ؛ فقد جاء في عدّة من الروايات عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و أهل بيته عليهم السّلام و منهم ذاته المباركة عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف فيما نقلناه في صدر الكلام؛ إذ
[١] كمال الدين للصدوق:۴٨۵، الغيبة للطوسي:٢٩١، الاحتجاج للطبرسي ٢:٢٨۴، الخرائج و الجرائح لقطب الدين الراوندي ٣:١١١۵، الدرة الباهرة للشهيد الأوّل:۴٨. و انظر: بحار الأنوار ۵٢:٩٢/٧ و ۵٣:١٨/١٠ و ٧۵:٣٨٠/١.