الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٦ - المقصود من الصحة والفساد
وفكرة فاسدة.
والتحقيق : ان معنى الصحة هو حصول الاثر المطلوب من العمل ، فان كل عمل لا بد وان يكون له اثر خاص يترقب منه ، فان كان ذاك الاثر مترتبا عليه فهو صحيح والاّ فهو فاسد ، اجل حيث ان الاثر المترقب من العبادات هو ان تكون مجزية وتامة فقد يتسامح ويقال : ان معنى الصحة هو الاجزاء والتمامية.
هذا هو المناسب في تفسير الصحة ، بيد ان المنسوب الى المتكلمين تفسيرها بموافقة العمل للامر الشرعي المتعلق به ، والمنسوب الى الفقهاء تفسيرها بكون العمل مسقطا للاداء والقضاء ، فمتى ما كان مسقطا لهما فهو صحيح والاّ فهو فاسد ، والمنسوب الى ثالث تفسيرها بكون العمل محصّلا للغرض المطلوب منه [١]. وقد تقدم تفسيرها عن الآخوند والسيد الخوئي بتمامية الاجزاء والشرائط.
وظاهر هذه التفاسير الاربعة ان الصحة هي نفس موافقة الامر او سقوط الاعادة والقضاء او حصول الغرض او التمامية ، وهو باطل ، ولتصحيح كلامهم لا بد وان يكون مقصودهم ان الصحة هي حصول الاثر المطلوب لكن بما ان الاثر المهم في نظر المتكلمين هو موافقة الامر فسروها بموافقة الامر ، وهكذا بالنسبة الى الفقهاء لا بد وان يكون مقصودهم ان الصحة هي حصول الاثر ولكن بما ان الاثر المهم في نظرهم هو سقوط الاعادة والقضاء فسروها بسقوط الاعادة والقضاء ، وهكذا بالنسبة الى باقي التفاسير.
[١] لا يبعد ان تفسيرها بتحصيل الغرض هو نفس ما اختاره السيد الشهيد قدسسره من كونها بمعنى ترتب الحيثية المطلوبة.