الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٦ - تحديد المقصود من التنافي بين الأحكام الظاهرية
بجعله ايضا فلا يلزم اجتماع المصلحتين في شيء واحد.
ج ـ واما عدم امكان امتثالهما ، وجوابه ان المفروض عدم وصول كليهما فلا يحتاجان الى الامتثال معا.
واما على التفسير الثاني فذاك غير ممكن ، لأن الحكم الظاهري هو الحكم الناشىء على طبق الملاك الاهم ، فاذا اريد تشريع كلا الحكمين فلازم ذلك كون الملاك الاهم هو المصلحة والمفسدة معا وهو غير ممكن ، هذا كله بالنسبة للحكم الظاهري.
واما الحكم الواقعي فلا اشكال في عدم امكان تشريع حكمين منه ، فلا يمكن ان يقال : التدخين مباح وحرام واقعا ، لأن ثبوت الاباحة الواقعية يعني وجود المصلحة في التدخين بينما ثبوت الحرمة الواقعية يعني وجود المفسدة فيه فيلزم اجتماع المصلحة والمفسدة في شيء واحد ، ولا يمكن ان يقال هنا بان المصلحة قائمة في هذا الجعل والمفسدة في ذاك الجعل ، فان هذا الكلام يتم في الحكم [١] الظاهري فقط.
[١] لهذا المبحث ثمرات تأتي الاشارة لواحدة منها ص ٦٩ من الحلقة.