الأئمة الاثني عشر - ابن طولون - الصفحة ٩٩ - الرضا

وكان سبب قوله هذه الأبيات أن بعض أصحابه قال له :

ـ ما رأيت أوقح منك! ما تركت خمرا ولا طودا ولا مغنى إلاّ قلت فيه شيئا. وهذا علي بن موسى الرضا ، رضي الله ( ٢٣ آ ) عنهما ، في عصرك لم تقل فيه شيئا!

فقال : والله ما تركت ذلك إلا إعظاما له. وليس يقدر مثلي أن يقول في مثله.

ثم أنشد بعد ساعة هذه الأبيات.

وفيه يقول أيضا ، وقد ذكر في شذور العقود ، في سنة إحدى ومائتين أو سنة اثنتين :

مطهّرون نقيّات جيوبهم

تجري الصّلاة عليهم أينما ذكروا

من لم يكن علويّا حين [١] تنسبه

فما له في قديم الدّهر مفتخر [٢]

الله لمّا برأ خلقا فأتقنه

صفّاكم واصطفاكم أيها البشر

فأنتم الملأ الأعلى وعندكم

علم الكتاب وما جاءت به السّور


[١] ص « حسين ». [٢] ص « مفتخرو ».