الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٩٥ - خامسا الصبر والحلم
والدوافع النفسية التي تدعوه إلى الراحة والهدوء.
فعليه يجب أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر صابرا على طول الطريق ، رغم كثرة المعوقات والمثبطات ؛ يصبر على التكذيب والاستهزاء والأذى المادي والمعنوي ، ويصبر أمام ضغط النفس التي تروم حب الراحة والسكينة ، وان يصبر على الوحشة في حالة فقدان الناصر والمعين.
قال تعالى : « وَاصبِر عَلى مَا يَقُولُونَ وَاهجُرهُم هَجرا جَمِيلاً » [١].
وقال تعالى : « وَاصبِر عَلى مَا أصَابَكَ إنَّ ذَلِكَ مِن عَزمِ الاُمُورِ » [٢].
ولا بدّ من صبرٍ على الشدائد المحيطة بالمصلح والمغيّر ، فقد حدّد رسول اللّه ٦ هذه الشدائد بقوله :
«المؤمن بين خمس شدائد : مؤمن يحسده، ومنافق يبغضه ، وكافر يقاتله ، وشيطان يضلّه ، ونفس تنازعه » [٣].كما أن عليه التصبّر والاستمرار في حركته ، قال تعالى : « يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللّه لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ » [٤].
وينبغي هنا أن يكون الصابر حليما حتى ينال احترام وتقدير الآخرين ، ويملك قلوبهم بحلمه.
قال الإمام أمير المؤمنين ٧ : «بالحلم تكثر الأنصار.
[١] سورة المزمل : ٧٣ / ١٠. [٢] سورة لقمان : ٣١ / ١٧. [٣] المحجة البيضاء ٥ : ١١٥. [٤] سورة آل عمران : ٣ / ٢٠٠.