الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٧٥ - ٢ ـ المراحل العلاجية اللاحقة لوقوع المنكر
ذكر الآخرة دواء وشفاء » [١].
وقال الإمام موسى الكاظم ٧ :
«يا هشام ثم وعّظ أهل العقل ورغّبهم في الآخرة .. ثم خوِّف الذين لا يعقلون عذابه » [٢].٣ ـ الزجر والتغليظ بالكلام : حينما يصرُّ مرتكب المنكر على انحرافه ، ولم تنفع معه المواعظ والنصائح المتكررة من قبل الفرد أو الجماعة الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر ، فلا بدّ من استخدام الاساليب الرادعة له ، والانتقال مع الاساليب من الأسهل إلى الاشد.
وكثيرا ما يكون الكلام اللاذع مؤثرا في ردع الانحراف ؛ لأنّه سيكون بمثابة المطرقة الموقِظة التي تنبه العقل والضمير والارادة ، وتدفع المنحرف إلى التخلي عن انحرافه تجنبا للزواجر الموجهة إليه.
ومن ذلك قول إبراهيم ٧ ـ كما ورد في القرآن الكريم ـ : « قَالَ أفتَعبُدُونَ مِن دُونِ اللّه مَالا يَنفَعُكُم شَيئا ولا يَضُرُّكُم * أُفٍّ لَّكُم وَلِما تَعبُدُونَ مِن دُونِ اللّه أفلا تَعقِلُونَ » [٣].
وقد سمّى القرآن الكريم اصنافا من المسلمين بالفاسقين والمنافقين لكي يرتدعوا.
وفي السيرة النبوية بعض الشواهد على ذلك ، فحينما عصى بعض الصحابة أوامره ٦ بالتوجه إلى جيش اُسامة ، غضب ٦ وقال :
[١] تصنيف غرر الحكم : ١٤٦. [٢] تحف العقول : ٢٨٧. [٣] سورة الأنبياء : ٢١ / ٦٦ ـ ٦٧.