الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٣٨ - أولاً نشر المفاهيم العقائدية والقيم التشريعية
اللّه ٦ والاقتداء به ، والايمان بإمامة أهل البيت : ، والايمان باليوم الآخر ، قال أمير المؤمنين ٧ : «... بعث فيهم رسله ، وواتر اليهم أنبياءه ، ليستأدوهم ميثاق فطرته، ويذكروهم منسي نعمته، ويحتجوا عليهم بالتبليغ، ويثيروا لهم دفائن العقول ... ولم يخلِ اللّه سبحانه خلقَهُ من نبي مرسلٍ ، أو كتابٍ مُنزَلٍ ، أو حجّة لازمة ، أو محجّة قائمة ... إلى أن بعث اللّه سبحانه محمدا ٦
... فهداهم به من الضلالة ، وانقذهم بمكانه من الجهالة ... » [١].وبرسول اللّه ٦ يهتدي الإنسان إلى القيم التشريعية ويطّلع على أُسسها وقواعدها ، وبه يزاول الاحكام في واقعه السلوكي ، وإلى ذلك أشار أمير المؤمنين ٧ بقوله :
«إنّ اللّه سبحانه لم يخلقكم عبثا ، ولم يترككم سُدىً ... أنزل عليكم الكتاب تبيانا لكلِّ شيء ، وعمَّرَ فيكم نبيّه أزمانا ، حتى أكمل له ولكم ـ فيما أنزل من كتابه ـ دينه الذي رضي لنفسه ، وأنهى إليكم ـ على لسانه ـ محابَّهُ من الاعمال ومكارهه ، ونواهيه وأوامره ، وألقى إليكم المعذرة ، واتخذّ عليكم الحجّة ، وقدّم اليكم بالوعيد ، وانذركم بين يدي عذاب شديد ، فاستدركوا بقية أيامكم ... » [٢].وبالعقيدة والشريعة الالهية تصل الاُمّة إلى التكامل والارتقاء والخير والسعادة ، وهي متوقفة على أداء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال رسول اللّه ٦ : «لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ، وتعاونوا على البر والتقوى ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات ، وسلّط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في
[١] نهج البلاغة : ٤٣ ـ ٤٤ ، الخطبة / ١. [٢] نهج البلاغة : ١١٧ ، الخطبة / ٨٦.