الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٦ - ثالثاً سيرة المعصومين عليهم السلام
إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يرض من أوليائه أن يعصى في الأرض وهم سكوت مذعنون ، لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر ، فوجدت القتال أهون عليَّ من معالجة الاغلال في جهنّم » [١].
ومن وصيته ٧ لابنه محمد بن الحنفية : «... وكن آخذ الناس بما تأمر به، وأكفّ الناس عمّا تنهى عنه، وأمر بالمعروف تكن من أهله ، فإنّ استتمام الامور عند اللّه تبارك وتعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [٢] ».
وحينما وجد الإمام الحسين ٧ أنّ المنكر قد استحوذ على الحاكم وعلى أجهزته الحكومية ، وتفشى في الاُمّة ، بتحريف المفاهيم وتغيير معالم الدين ، وارتكاب الموبقات بشكل علني دون مراعاة للحرمات والمقدسات ، قام باداء مسؤوليته في أعلى مراتبها ، وهي القيام بالسيف لأنّه الاُسلوب الأمثل للحفاظ على مفاهيم وقيم الرسالة الإسلامية.
وقد أعلن عن أهداف ثورته في وصيته الخالدة: «... وانّي لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما ، وإنّما خرجت لطلب النجاح والصلاح في أُمّة جدّي محمد ٦، أُريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدّي محمد ٦
وسيرة أبي علي بن أبي طالب ... [٣] ».وفي جميع مراحل تحركه كان يدعو إلى أداء الواجب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقد خطب في جيش الحرّ بن يزيد الرياحي قائلاً : «أيُّها الناس إنّ رسول اللّه ٦قال : من رأى سلطانا جائرا
[١] وقعة صفين : ٤٧٤. [٢] من لا يحضره الفقيه ٤ : ٣٨٧ / ٥٨٣٤. [٣] الفتوح ٥ : ٣٣.