الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٧ - أولاً القرآن الكريم
بالايمان باللّه تعالى ، وهذا يدل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) [١].
وقد اكتفى كثير من الفقهاء بذكر الآية دليلاً دون تفصيل [٢] ، لاقتران الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالايمان باللّه تعالى ، ووقوعهما في مستواه ، وتخصيص الثناء والمدح بالخيرية بهذه الصفات الثلاث.
الآية الثالثة : « لَيسُوا سَوَاءً مِن أهلِ الكِتابِ أُمّةٌ قائمةٌ يَتلُونَ آياتِ اللّه آناءَ الليلِ وَهم يَسجُدُونَ * يُؤمِنُونَ بِاللّه وَاليومِ الآخرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وَيُسارِعُونَ في الخَيراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحينَ » [٣].
جعل اللّه تعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من علامات القيام بالواجبات ، ومن علامات الصلاح ، فلم يشهد اللّه تعالى لهم بالصلاح بمجرد الايمان باللّه واليوم الآخر حتى أضاف إليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [٤].
ومفهوم الآية هو انّ الذين لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر لا يعدّون من الصالحين ، ولولا الوجوب لما نفى صفة الصلاح عنهم.
الآية الرابعة : « والمؤمِنُونَ والمؤمِناتُ بَعضُهُم أولياءُ بعضٍ يأمرُونَ بالمعرُوفِ وَيَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ ويُقيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤتَونَ الزَّكاةَ ويُطيعُونَ اللّه
[١] المقنعة : ٨٠٨. [٢] كشف الغطاء : ٤١٩. وجواهر الكلام ٢١ : ٣٥٢. [٣] سورة آل عمران : ٣ / ١١٣ ـ ١١٤. [٤] المحجّة البيضاء ٤ : ٩٦.