الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٨٤ - ثالثا الشجاعة
عنها » [١].
وحينما دعا الإمام الحسين ٧ إلى الجهاد تجسيدا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، تقدّم بنفسه وأهل بيته وعياله ، فكان قدوة لأصحابه في جميع قيم الايثار والتضحية ، والاخلاص للّه تعالى.
ثالثا : الشجاعة :
إنّ مواجهة الناس ومواجهة الاحداث والمواقف لتغييرها بالإسلام بحاجة إلى الشجاعة والاقدام ؛ لأنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والداعي له سيصطدم بشهوات البعض ، وبالضعف النفسي لهم ، ويصطدم بالجاهلين الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، ويصطدم بالمنحرفين الذين يبغضون الصلاح والسمو الروحي والسلوكي ، ويصطدم بمخططات ومؤامرات أعداء الإسلام أو التيارات الفكرية المنحرفة التي لا يروق لها انتشار مبادئ الإسلام في المجتمع ، ويصطدم بالقوى الشريرة التي تقابله بالاذى والتكذيب والاستهزاء ، ويصطدم بالمثبطين له عن الانطلاق في التكليف أو الاستمرار به.
ولذا فهو بحاجة إلى أن يتسلح بالشجاعة وان تكون احدى خصائصه وصفاته ؛ لينطلق دون خوف أو وجل أو تردد أو تراجع.
قال رسول اللّه ٦ : «لا يحقر أحدكم نفسه » ، قالوا : يا رسول اللّه كيف يحقر أحدنا نفسه؟ ، قال ٦ : «يرى أمرا للّه عليه فيه مقال ، ثم لا يقول فيه ، فيقول اللّه عزَّ وجلَّ له يوم القيامة : ما منعك أن تقول في كذا
[١] نهج البلاغة : ٢٥٠ ، الخطبة : ١٧٥.