الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر
(١)
مقدِّمة المركز
٥ ص
(٢)
المقدّمة
٧ ص
(٣)
حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأهميتهما
١١ ص
(٤)
تمهيد في معناهما
١١ ص
(٥)
موارد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
١٢ ص
(٦)
المبحث الأول حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
١٣ ص
(٧)
أدلة الوجوب
١٥ ص
(٨)
أولاً القرآن الكريم
١٥ ص
(٩)
ثانياً الروايات الشريفة
٢١ ص
(١٠)
ثالثاً سيرة المعصومين عليهم السلام
٢٤ ص
(١١)
شروط الوجوب
٢٧ ص
(١٢)
أولاً العلم بالمعروف والمنكر
٢٧ ص
(١٣)
ثانيا القدرة على التأثير
٢٨ ص
(١٤)
ثالثا القطع بالتأثير أو احتماله
٢٩ ص
(١٥)
رابعا الأمن من الضرر
٣٠ ص
(١٦)
شروط الترك
٣٢ ص
(١٧)
أولاً تجذّر الإنحراف
٣٣ ص
(١٨)
ثانيا انحراف الأكابر
٣٣ ص
(١٩)
ثالثا وقوع الفتن
٣٤ ص
(٢٠)
المبحث الثاني أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٣٦ ص
(٢١)
أولاً نشر المفاهيم العقائدية والقيم التشريعية
٣٧ ص
(٢٢)
ثانيا إصلاح الأخلاق
٣٩ ص
(٢٣)
ثالثا نصرة المظلومين وردع الظالمين
٤٠ ص
(٢٤)
رابعا الحفاظ على عزة المسلمين
٤١ ص
(٢٥)
فضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤٢ ص
(٢٦)
فضائل الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر
٤٥ ص
(٢٧)
وسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومراحلهما
٤٩ ص
(٢٨)
المبحث الأول وسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤٩ ص
(٢٩)
أولاً اسلوب الخطاب
٥٠ ص
(٣٠)
ثانيا القصص
٥٢ ص
(٣١)
ثالثا الأمثال
٥٣ ص
(٣٢)
رابعا العبرة والموعظة
٥٥ ص
(٣٣)
خامسا التمثيل العملي
٥٦ ص
(٣٤)
سادسا الحوار
٥٧ ص
(٣٥)
سابعا الاقتداء
٥٨ ص
(٣٦)
المبحث الثاني مراحل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٦٠ ص
(٣٧)
أولاً المراحل الوقائية
٦٠ ص
(٣٨)
الاجواء المساعدة في المرحلة الوقائية
٦٥ ص
(٣٩)
ثانيا المراحل العلاجية
٦٨ ص
(٤٠)
1 ـ المراحل العلاجية المقارنة للتلبس بالمنكر
٦٨ ص
(٤١)
نماذج من السيرة النبوية
٧٠ ص
(٤٢)
2 ـ المراحل العلاجية اللاحقة لوقوع المنكر
٧٢ ص
(٤٣)
خصائص وصفات الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر
٧٩ ص
(٤٤)
المبحث الأول الخصائص والصفات الذاتية
٨٠ ص
(٤٥)
أولاً العلم والمعرفة
٨٠ ص
(٤٦)
ثانيا القدوة
٨٢ ص
(٤٧)
ثالثا الشجاعة
٨٤ ص
(٤٨)
رابعا الايثار
٨٥ ص
(٤٩)
خامسا الزهد
٨٦ ص
(٥٠)
سادسا البشاشة وطلاقة الوجه ولين الكلام
٨٦ ص
(٥١)
المبحث الثاني الخصائص والصفات العملية والسلوكية
٨٧ ص
(٥٢)
أولاً المداراة
٨٧ ص
(٥٣)
ثانيا الرفق
٨٩ ص
(٥٤)
ثالثا الإحسان
٩٢ ص
(٥٥)
رابعا التعايش مع الناس
٩٣ ص
(٥٦)
خامسا الصبر والحلم
٩٤ ص
(٥٧)
سادسا عدم الانشغال في امور هامشية
٩٦ ص
(٥٨)
سابعا القدرة على التقييم الموضوعي
٩٧ ص
(٥٩)
آثار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٩٩ ص
(٦٠)
المبحث الأول آثار الأداء
٩٩ ص
(٦١)
المبحث الثاني آثار التخلي عن أداء مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
١٠٢ ص
(٦٢)
أولاً العقاب الإلهي
١٠٣ ص
(٦٣)
ثانيا اللعنة الإلهية
١٠٤ ص
(٦٤)
ثالثا الهلاك
١٠٥ ص
(٦٥)
رابعا الانقلاب
١٠٥ ص
(٦٦)
خامسا سيطرة الاشرار على مقاليد الاُمور
١٠٦ ص
(٦٧)
المحتويات
١٠٩ ص

الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٥ - مقدِّمة المركز

مقدِّمة المركز:

الحمد للّه المُتعال بما هو أهله، وأتمّ الصلاة وأزكى التسليم على نبيّنا محمد وآله الطاهرين، وصحبه المخلصين، ومن اتّبع الهدى إلى يوم الدين.

وبعد ...

فإنّ الشريعة التي اعتبرت جسد الاُمّة المؤمنة كجسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، خليقة باقتفاء منهجها، جديرة باقتداء سلوكها، قمينة بالتحلي بآدابها وأخلاقها، أهل للهداية بقبول ما جاء فيها من الدعوة الصريحة إلى كلّ ما فيه الصلاح والأمر به، والتحذير من الفساد والنهي عنه.

ولكي يعلم أفراد الأمّة المسلمة هذه الحقيقة، ويفهموا جيّدا ما هو دورهم في الحياة، فلابدّ وأن يدركوا بأنّ نطق الشهادتين بلا عمل والاهتمام بالوسائل وإغفال المقاصد ليس من الإيمان المطلوب في شيء، وإنّما هو من إسلام المنافقين الذين قال اللّه تعالى فيهم: « إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللّه وَاللّه يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللّه يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ».

فوعي الظواهر السلبية وإدراكها إذن لا يكفي دون بيانها للناس كافّة كما بيّنها اللّه تعالى لرسوله الكريم، وأمّا التغاضي عنها فلا ريب أنه سيؤدّي إلى تفاقم المنكر بشتى سُبله وألوانه.

ولا شكّ أنّ من أهمّ الأسباب التي أدّت إلى ضعف المسلمين بعد قوّتهم، وتمزيق شملهم بعد وحدتهم، وما آل إليه أمر شرذمتهم من ضياع شوكتهم، وتبديد كلمتهم، وتفتيت أوصالهم، وانكسار عزيمتهم حتى وصلوا إلى هذه الحال المؤلمة، إنّما هو فقدان الصدق والصراحة إزاء ظواهر النفاق ونظائرها في المجتمع الإسلامي كالمسامحة في اختراق أدب الشريعة، وطغيان المجاملة على حساب الدين الحنيف، فبنيت بذلك أسس الأفعال القبيحة، وتوفّرت مصادرها، فاُقعدت الأمّة عن معرفة الكثير من الحقائق، والتبس الأمر على أفرادها، وأصبح للباطل وجه مقبول نتيجة السكوت عليه، وأُلفه، واستحسانه، والتغاضي عن قول الحقّ.