الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٤١ - رابعا الحفاظ على عزة المسلمين
سلطان جائر » [١].
وقال ٦ :
«سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب ، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه ، فقتله » [٢].والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شُرِّع لمصلحة العموم ، وبه ردع للسفهاء لكي لا يتمادوا في سفاهتهم ، قال أمير المؤمنين ٧ : «... والأمر بالمعروف مصلحة للعوام ، والنهي عن المنكر ردعا للسفهاء » [٣].
رابعا : الحفاظ على عزة المسلمين : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يقرّر مدى تماسك المسلمين وتعاونهم على تكاليف الإيمان ، ويجعلهم يشعرون جميعا شعورا واحدا بضرورة القيام بأعباء الامانة المناطة بهم ، ويثبِّت بعضهم بعضا فلا يتخاذلون ، ويقوّي بعضهم بعضا فلا يتراجعون أمام المشاق والعقبات ، فيتآزرون على ثقل المسؤولية ، ومشقة الطريق ، منطلقين نحو الهدف السامي وراء وجودهم وكيانهم ، ويتناصرون لمواجهة الاخطار والتحديات المحدقة بهم ، ويستصغرون كل قوة ، وكل عقبة ، وكل كيد ، وهم يشعرون بأنّ اللّه تعالى معهم إن أدّوا مسؤوليتهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
قال أمير المؤمنين ٧ :
«من أمر بالمعروف شدّ ظهور المؤمنين ، من نهى عن المنكر أرغم انوف الفاسقين » [٤].[١] سنن ابن ماجة ٢ : ١٣٢٩ / ٤٠١١. [٢] الترغيب والترهيب ٣ : ٢٢٥. [٣] نهج البلاغة : ٥١٢ ، الحكمة / ٢٥٢. [٤] تصنيف غرر الحكم : ٣٣٢.