أمراض النساء وعلاجها بالأعشاب - عكاشه عبد السنان الطيبي - الصفحة ٢٩٩ - جمال البشرة والوجه
عاماً. يلاحظ المرضي أن الطعام الساخن يهيج الاحمرار ، وکذلک المشروبات الکحولية ، والحرارة العالية ( في الورشات التي تتطلب وجود حرارة عالية ، وفي المنزل خلف البوتوغاز ، وفي الحمام ، وتحت أشعة الشمس ) ، والانفعالات العاطفية ، أي کل العوامل التي تؤدي إلي توسع الأوعية الدموية.
يميل الاحمرار مع الزمن إلي الزرقة ، ويصبح أکثر انتشاراً وثباتاً ، وتظهر علي هذا الأساس ، بشکل أو بآخر ، أوعية دموية دقيقة متوسعة ، غير قابلة للانعکاس ثانية.
تظهر عند الکثير من المرضي علي الوجه الأحمر علامات بقع حمراء غامقة ، لا تلبث أن تميل إلي الزرقة ، وتتقيح ، ثم تلحم دون أن تترک أثراً ؛ سميت هذه البقع بالثبور الوردية ، تختلف هذه البثور عن البثور المبتذلة باللون وبغياب الرؤوس السوداء.
يدوم هذا المرض طويلاً ، خلال العديد من السنين ، ويعتبر نقصاً جدياً من الناحية التجميلية ، ويؤثر علي نفسية المرضي تأثيراً سلبياً ، ويؤدي عند بعض الناس إلي ازدياد حجم الأنف ، کما أنه أحياناً ـ وخصوصاً في الربيع ـ يتطور المرض ليصيب العينين.
لا يترافق هذا المرض مع آلام ذاتية مميزة ، وإنما ترتفع درجة الحرارة بشکل دوري ويظهر بعض التوتر فقط.
إن علاج البثور الوردية ليس بالمهمة السهلة ، فنحن حتي الآن لا نعرف جيداً أسباب وکيفية تطور هذا المرض ، والعوامل التي لها تأثير واضح عليه ، ومن هنا نجد أنه لا بد من زيارة الطبيب المختص بالأمراض الجلدية ، يصف الأطباء الأخصائيون عادة علاجاً متکاملاً ، ويحددون أنواع التحاليل المخبرية الضرورية ، بما فيها الخاصة ، في الوقاع نجد أحياناً عند بعض المرضي في مناطق الطفح أنواعاً خاصة من الطفيليات ـ الحمکات ( الأکاروس ) ، التي لا تعتبر مصدراً من مصادر المرض ، وإنما تطيل مدته ، في هذه الحالة لا بد من القيام بعلاج إضافي.
إذا أخذنا بعين الاعتبار المدة الطويلة للمرض ، فإننا ننصح بتنفيذ نصائح الأطباء بتناول بعض الأدوية النباتية المحضرة منزلياً؛ إذ تساعد هذه الأدوية علي بلوغ نتائج أفضل شرط مراعاة المريض لنظام معين ، فقبل کل شيء لا بد من اتخاذ جانب من الحذر من العوامل التي تؤدي إلي دفع الدم إلي بشرة الوجه ؛ مثل المکوث الطويل في مکان حار ، أو خلف البوتوغاز ، أو في الحمام ، أو تحت الشمس ، وکذلک في البرد القارس ، کما أنه لا بد من تجنب المعاملات الحرارية لبشرة الوجه ، والمساج ، وبسط البشرة بمنشفة موبرة ، کما لا يجوز تناول الأطعمة الساخنة جداً ، والمأکولات الحادة ، والقهوة ، والشوکولا ، والمشروبات الکحولية.
ويجب الانتباه أيضاً إلي ضرورة تعديل عمل القناة المعدية المعوية ، وتجنب الإمساکات.