آداب الأسرة في الإسلام - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٥٤ - الرضاع
وكذا البغيّة والمجنونة ، قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «توقّوا على أولادكم من لبن البغيّة والمجنونة ، فإنّ اللبن يعدي» [١].
ويجوز استرضاع الكتابيات على كراهية ، وفي حال عدم وجود مرضعة مسلمة ، وترتفع الكراهة في حال منعهنَّ من شرب الخمر ، قال الإمام جعفر الصادق عليهالسلام : «إذا أرضعن لكم ، فامنعوهنَّ من شرب الخمر» [٢].
وكراهية استرضاع تلك الأصناف ناجمة من تأثير اللبن على الطفل ، ففي حديث رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ... فإنّ اللبن يعدي ، وإنّ الغلام ينزع إلى اللبن» [٣].
ومن أجل تحسين حليب الطفل ، يستحبُّ اطعام النساء في نفاسهنَّ التمر ، قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : «ليكن أول ما تأكل النفساء الرطب [٤].
ويفضّل اطعام نوع خاص من التمر وهو البرني، قال الإمام الصادق عليهالسلام : «أطعموا البرني نساءكم في نفاسهنَّ ، تحلم أولادكم» [٥].
وللاُم حق الارضاع لطفلها إن رضي الأب بغير أُجرة ، ولها حق الامتناع من الرضاعة ، إمّا إذا كانت مطلقة ، فهي أولى برضاعه سواء رضي الأب أم لم يرض ، ولها أُجرة المثل ، فإن طلبت أُجرة زائدة على ما يرضى به
[١] مكارم الاخلاق : ٢٢٣. وجواهر الكلام ٢٩ : ٣٠٦ ، ٣٠٨. [٢] الكافي ٦ : ٤٢. وجواهر الكلام ٢٩ : ٣٠٧. [٣] الكافي ٦ : ٤٣. [٤] الكافي ٦ : ٢٢. [٥] الكافي ٦ : ٢٢.