آداب الأسرة في الإسلام - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٥٣ - الرضاع
وعدم الوجوب مشروط بوجود الأب وقدرته على دفع الاُجرة ، أو عدم تبرع الاُمّ ، أو وجود مال للولد ، ووجود مرضعة أُخرى ، وفي حالة عدم توفر هذه الشروط ، يجب على الاُمّ إرضاعه ، كما يجب عليها الانفاق عليه إذا كان الأب معسرا أو مفقودا [١].
وفي الظروف الاستثنائية التي تقف حائلاً دون ارضاع الاُمّ لطفلها بسبب قلّة الحليب ، أو مرض الاُمّ ، أو موتها ، أو رفضها للرضاعة مجانا ، يستحبّ اختيار المرضعة المناسبة والملائمة ضمن مواصفات معينة ، قال أمير المؤمنين عليهالسلام : «اُنظروا من ترضع أولادكم ، فإنّ الولد يشبُّ عليه» [٢].
ويستحب اختيار المرأة المرضعة التي تتوفر فيها أربع خصال : العاقلة ، المسلمة ، العفيفة ، الوضيئة [٣].
قال الإمام محمد الباقر عليهالسلام : «استرضع لولدك بلبن الحسان ، وإياك والقباح فإنّ اللبن قد يعدي» [٤].
وقال عليهالسلام : «عليكم بالوضاء من الظؤرة ، فإنّ اللبن يعدي» [٥].
ويكره استرضاع الحمقاء ، قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا تسترضعوا الحمقاء ، فإن الولد يشبُّ عليه» [٦].
[١] الحدائق الناضرة ٢٥ : ٧٢. وجواهر الكلام ٣١ : ٢٧٢. [٢] الكافي ٦ : ٤٤. وجواهر الكلام ٢٩ : ٣٠٧. [٣] الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٣١٦. وجامع المقاصد ١٢ : ٢٠٨. وجواهر الكلام ٢٩ : ٣٠٦. [٤] الكافي ٦ : ٤٤. وجواهر الكلام ٢٩ : ٣٠٦. [٥] الكافي ٦ : ٤٤. [٦] مكارم الاخلاق : ٢٣٧. وجواهر الكلام ٢٩ : ٣٠٦.