احكام النساء - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥ - مقدمة
مقدمة:
الحمد و الثناء بلا انتهاء للَّه العزيز العادل، الذي وضع كلّ شيءٍ موضعه المناسب بتشريعه الأحكام و القوانين العادلة، و الصلاة و السلام على خاتم الأنبياء و المرسلين محمّد المصطفى صلى الله عليه و آله المبعوث من قبل اللَّه تعالى ليبيّن للناس هذه الأحكام و القوانين و سائر المعارف الدينية الاخرى في إطار الدين الإسلامي، و الصلاة و السلام على أئمّة الهدى و امّهم الزهراء «صلوات اللَّه عليهم أجمعين» الذين جعلهم اللَّه حماة دينه و شرّاح وحيه و ناشري أحكامه.
لقد واجهت المرأة مع الأسف إشكالًا من الجور و نكران الحقوق طيلة التاريخ البشري سواءً في العصر الجاهلي أو العصر الحاضر الذي يعدّ عصر الجاهلية الجديدة.
و أحياناً يرتدي ظلم المرأة لباس حقوق المرأة و العطف عليها، أجل ففي السابق كانوا يعتبرون المرأة من قسم الحيوانات الأهلية و لا يترددوا في حالات القحط و المجاعة من أكلهن و أكل لحمهن، أو يتمّ بيع البنت لدى وصولها سنّ البلوغ و الزواج باعتبارها بضاعة لا أكثر، أو يتمّ إحراق المرأة مع جسد زوجها المتوفى لضمان بقائها إلى جانب روح زوجها لإزالة الوحشة عنه، أو يتمّ دفنها و هي حيّة في