احكام النساء - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٥ - صلاة الجماعة
الرجوع إلى مدينة أهلها للمعيشة المستمرّة، فصلاتها و صومها قصر، لأنّ ذلك من مصاديق الإعراض، و لا تأثير للملك في هذا الحكم.
السّؤال ٣٨٣: إذا عُقد على امرأة لرجل من مدينة اخرى، فهل تعتبر تلك المدينة وطناً للمرأة قبل بدء الحياة المشتركة؟
الجواب: لا تعتبر وطناً لها.
السّؤال ٣٨٤: تزوجت قبل عشرين عاماً و هاجرت من وطني إلى محل سكن زوجي و لا أعلم الآن انني سأعود إلى وطني أم لا؟ فهل يعتبر ذلك من الإعراض القهري؟ و بشكل عام هل يحسب الابتعاد عن الوطن لمدّة سنوات عديدة أو عن المكان الذي كانت لي فيه إقامة دائمة، من الاعراض القهري؟
الجواب: إنّ مثل هذه الموارد بل أقل من ذلك تعد من الإعراض القهري.
صلاة الجماعة: [١]
المسألة ٣٨٥: يجب في الجماعة مراعاة امور منها: عدم الحائل، يعني أن لا يحول بين المأموم و الإمام و كذا بين المأمومين أنفسهم حائل يمنع الرؤية، بل يشكل حتّى الحائل الزجاجي.
و أمّا إذا كان المأموم امرأة فلا مانع من وجود الحائل بينها و بين الرجال.
السّؤال ٣٨٦: هل يكون الجدار الحائل بين الرجال و النساء قاطعاً لصفوف الجماعة؟
[١] تعدّ صلاة الجماعة من أهمّ المستحبّات، و من أعظم الشعائر الإسلامية، و قد ورد التأكيد عليها كثيراً في الأحاديث و الروايات، و خاصّة لمن جاور للمسجد أو يسمع أذان المسجد، و الافضل للمسلم أن لا يترك الصلاة مع الجماعة مهما أمكن.
و قد ورد في رواية: «إذا كانا اثنين كتب اللَّه لكل واحد بكل ركعة ١٥٠ صلاة، و إذا كانوا ثلاثة كتب اللَّه لكل منهم بكل ركعة ٦٠٠ صلاة، و إذا كانوا أربعة كتب اللَّه لكل واحد بكل ركعة ١٢٠٠ صلاة، و إذا كانوا خمسة كتب اللَّه لكل واحد بكل ركعة ٢٤٠٠ صلاة، و إذا كانوا ستة كتب اللَّه لكل واحد منهم بكل ركعة ٤٨٠٠ صلاة، و إذا كانوا سبعة كتب اللَّه لكل واحد منهم بكل ركعة ٩٦٠٠ صلاة، و إذا كانوا ثمانية كتب اللَّه لكل واحد منهم بكل ركعة ١٩٢٠٠ صلاة، و إذا كانوا تسعة كتب اللَّه تعالى لكل واحد منهم بكل ركعة ٧٢٨٠٠ صلاة، فإن زادوا على العشرة فلو صارت بحار السماوات و الأرض كلها مداداً، و الأشجار أقلاماً و الثقلان مع الملائكة كتّاباً، لم يقدروا أن يكتبوا ثواب ركعة واحدة» (راجع بحار الانوار، طبعة بيروت، ج ٨٥، ص ١٤، ح ١٦).