احكام النساء - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٣ - مقدّمة
١٢- مسائل الصلاة
مقدّمة:
إنّ الصلاة تعتبر أداة و وسيلة لربط الإنسان بالله تعالى حيث تثير في الإنسان عناصر الخير و تقوي فيه جانب الصفاء و الطهر و الصلاح و بالتالي الابتعاد عن الذنوب و الرذائل، فالصلاة أهم العبادات حيث ورد في الروايات الشريفة أنّها (إذا قبلت قبل ما سواها و إن ردت رد ما سواها) [١].
و جاء التأكيد في الآيات القرآنية و الروايات الإسلامية التي تتضمن توصيات النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و الأئمة المعصومين عليهم السلام بإقامة الصلاة فانّها أهم الأعمال للمسلم و تركها يعد من الذنوب الكبيرة.
فالجدير بالمسلم أن يقيم الصلاة في أوّل وقتها و يهتم بها و يتجنب الاسراع و الغفلة في أدائها، لأنّ روح الصلاة هو (حضور القلب) و على هذا الأساس لا بدّ من تقوية كل ما يؤدّي إلى حضور القلب في الصلاة، من قبيل التوجه إلى معاني الكلمات في الصلاة و أن يعيش حالة الخضوع و الخشوع و يعلم أمام من يقف، و مع من يتكلم؟ فيرى نفسه صغيراً جدّاً أمام عظمة و كبرياء اللَّه تعالى، و كذلك يتجنب العوامل التي تبعده عن روح الصلاة و حضور القلب، مثلًا أن يصلي في حالة التثاؤب
[١] نقل هذه الرواية، المرحوم العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار، ج ٨٠، ٢٠ و ٢٥.