احكام النساء - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٤ - الحضانة
يعيش في بيت غريب لأني مكلّف بتربيته. و يبلغ الولد الآن الخامسة. و تقول أُمّه: أنا أتولى تربيته بصفتي أُمّه، فمن المقدم من وجهة النظر الإسلامية؟
الجواب: الأُم مقدمة على الجد في تربية ابنها إلى وقت البلوغ حتى و إن تزوجت.
أمّا الولاية على الأموال فالحق مع الجدّ، و ليس للأُم ولاية على أموال الصبي.
السّؤال ٧٥٥: الفتوى المشهورة في الحضانة عند انفصال الزوجين أن تكون الأولوية للُامّ في حضانة البنت حتّى سنّ السابعة و الولد حتّى سنّ الثانية ثمّ تكون من حقّ الأب، و قد استلهمت المادّة ١١٦٩ من القانون المدني هذه الفتوى في مضمون نصّها، و المحاكم تعمل على هذا الأساس في متابعة الملفّات المطروحة عليها، و لكن لهذا الأمر عدّة إشكالات تنفيذيّة منها:
١- تعلّق الأطفال بما فيهم الذكور و الاناث في السنين الاولى بامّهم أكثر، لذا فإنّ فصل الأطفال عن امّهاتهم في أعمار تتراوح بين الثانية و السابعة يؤدّي في كثير من الحالات إلى خلل في الامور التربويّة و العاطفيّة لهم.
٢- أغلب الآباء غير المتزوّجين يواجهون صعوبات في تربية الأطفال و هم لا يأخذونهم إلّا عناداً و بعد استلامهم يسندون رعايتهم في الغالب إلى عمّاتهم أو جدّاتهم أو غيرهنّ من الأقرباء و لا يباشرون حضانتهم بأنفسهم.
٣- يؤدّي التعلّق العاطفي الشديد بين الامّ و الطفل في أغلب الأحيان بالامّ إلى العسر و الحرج عند أخذ الأطفال في سنّ الثالثة أو الرابعة، في حين إذا تولّت الامّ الحضانة و باشر الأب الاتّصال بأبنائه عن طريق العمل بولايته عليهم و إشرافه العامّ على شئونهم فإنّ الأب لا يتعرّض إلى الضغط.
٤- و لعلّ أكثر المسائل مدعاة للقلق هي أنّ الأطفال في العائلة الواحدة يأنسون لبعضهم، و لا شكّ أنّ توزيعهم بين الأب و الامّ يعرضهم إلى ضغط قاسٍ.
و من ناحية اخرى، تفيد بعض الفتاوى و منها قول السيّد الخوئي رحمه الله بأولويّة الحضانة للُامّ حتّى سنّ السابعة للذكر و الانثى على السواء، و هناك أحاديث تدلّ