أربعون حديثاً

أربعون حديثاً - المجلسي‌، محمد تقى - الصفحة ١٣٣

الحديث التاسع والعشرون: الدعاء عندالبلاء

.في الصحيح عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر الكاظم (عليكم بالدعاء فإنّ الدعاء واللّه والطلب الى اللّه يردّ البلاء وقد قدّر وقضي ولم يبق إلاّ إمضاؤه, فإذا دعي اللّه ـ عزّ وجلّ ـ وسئل صرف البلاء صرفا. ثم قال(ص): يا أبا ولاد, ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه اللّه ـ عزّ وجلّ ـ الدعاء إلاّ كان كشف ذلك البلاء وشيكا. وما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيمسك عن الدّعاء إلاّ كان ذلك البلاء طويلا,فإذا نزل البلاء فعليكم بالدعاء والتضرّع إلى اللّه ـ عزّ وجلّ ـ) [١] . وفي معناه أخبار كثيرة.

الحديث الثلاثون: الدعاء قبل البلاء

.في الصحيح عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق جعفر ب (من تقدّم في الدّعاء استجيب له إذا نزل به البلاء وقيل: صوت معروف, ولم يحجب عن السماء. ومن لم يتقدّم في الدعاء لم يستجب له إذا نزل به البلاء وقالت الملائكة إنّ ذا الصوت لانعرفه). [٢]

الحديث الحادي والثلاثون: الزهد والورع والبكاء

.في الصحيح عنه ـ صلوات اللّه عليه ـ أنه قال: (أوحى اللّه ـ عزّ وجلّ ـ إلى موسى ـ عليه السلام ـ أنّ عبادي لم يتقرّبوا إليّ بشيء أحبّ إليّ من ثلاث خصال: قال موسى: يا رب, وما هنّ؟ قال: يا موسى, الزهد في الدنيا, والورع عن المعاصي, والبكاء من خشيتي. قال موسى: يا ربّ فما لمن صنع ذلك؟ فأوحى اللّه ـ عزّ وجلّ ـ إليه: يا موسى, أمّا الزاهدون في الدنيا ففي الجنة, وأمّا البكّاءون من خشيتي ففي الرفيع الأعلى لايشاركهم


[١] بحارالأنوار,ج٩٣,ص٢٩٨ به نقل از كتاب فلاح السائل.[٢] مكارم الاخلاق, طبرسي, ص٣١٥;بحارالأنوار ٩٣,ص٢٩٦ و ٣٤٠