شرح حديث « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » - تنکابنی، محمد مهدی - الصفحة ١٥٨
هما ـ عليهما السلام ـ عقول كلّيّة انشعبت عنها سائر العقول الجزئيّة، كما بيّنّاه مشروحا فى كتابنا الموسوم بـ«المجردات» [١] فارجع ثمّة. الثاني عشر: أنّه «من عرف نفسه» بأنّه تنزّل العقل وظلّه و قشره، عرف ربّه بأنّه لايتّصف بأمثال ذلك، ويعرف كمال قدرته وكمال جلاله، لأنّ كمال الصّنع يدلّ على كمال الصّانع، وجماله يدلّ على جمال صانعه. وأيضا إذا عرف أنّ نفسه متربّية عن العقل ومتأثّرة عنه، يعرف أنّ ربّه ليس متأثّرا عن شيء وليس مترّبيا عن شيء بل هو مؤثّر في الكلّ ومربّ للكلّ من الذّرة إلى الذّرى، وذلك معنى قوله ـ عليه السلام ـ: «من عرف نفسه فقد عرف ربّه». الثالث عشر: أنّه من عرف نفسه أنّ لها أصل ولها مبدء، وهو النفس الكلّيّة الإلهيّة والنّفس القدسيّة اللاّهوتيّة، وعرف أنّ لها صفات كماليّة وجماليّة وجلاليّة، وهي النورانيّة والمعصوميّة عن الخطأ والسهو والنسيان، والمحفوظيّة عن العصيان وبل عن الوقوع فى ترك الأولى وترك المندوب، و عرف أنّه لايخالف لرّبه أبدا مطلقا بوجه من الوجوه لأنّه محبّه وهو محبوبه، و معلوم أن المحبّ لايخالف محبوبه بل يجعل جميع أعماله على وفق رضاه، فحينئذ ينفعل نفس العبد ويخجل في مخالفته بأصله ومغايرته به ومنافرته عن مبدئه، فيجدّ جدّا بليغا في تبعيّته لأصله ليجانسه ويشابهه، لئلاّ يقال: إنّه منقطع عن أصله وبعيد عن مبدئه؛ لأنّ الفرع لابدّ له أن تلوح منه آثار الأصل، كما في ماء الورد فإنّه تلوح منه رائحة الورد وطيبه. فأصل النفس له الصفات الكماليّة بتمامها ـ كما مرّ ـ ولايخلو أنّ تشابهها بأصلها لايكون إلاّ بإطاعة أوامر ربّه والانتهاء عن نواهيه في جميع الحالات، بأن يكون ذلك فيها ملكة لاحالة بأن يكون وقتا دون وقت. وبديهيّ أنّ ذلك أيضا بعد المعرفة به، لأنّه إذا عرفه يخافه ويطيعه، وذلك معنى قوله ـ عليه السلام ـ: «من عرف نفسه فقد عرف ربّه» أي من عرف نفسه على نحو ما ذكر، فقد عرف ربه بالعرفان المحبوبيّة، فيطيعه ويمتثله في جميع حالاته، فلايفعل ما يخالفه أمرا أو نهيا ،وذلك هو المعرفة الكاملة، فمن عرف نفسه عرف ربه بمعرفة كاملة خالصة وليس فوق ذلك معرفة .
[١] به پاورقى شماره يك مراجعه شود.[٢] با اين تعبيرها حديثى يافت نشد، اما اين مضمون در بسيارى از مجامع روايى آمده است، مانند:كلّت الألسن عن تفسير صفتك وانحسرت العقول عن كنه معرفتك(بحارالأنوار، ج٩٥، ص٢٤٩و ٢٦٢)؛ عجزت العقول عن إدراك كنه جمالك(بحارالأنوار، ج٩٤، ص١٥٠ و عجزت العقول عن علم كيفيتك و حجبت الأبصار عن إدراك صفتك والأوهام عن حقيقة معرفتك. (بحارالأنوار، ج٨٦، ص٣٤٧).[٣] با اين تعبيرها حديثى يافت نشد، اما اين مضمون در بسيارى از مجامع روايى آمده است، مانند:كلّت الألسن عن تفسير صفتك وانحسرت العقول عن كنه معرفتك(بحارالأنوار، ج٩٥، ص٢٤٩و ٢٦٢)؛ عجزت العقول عن إدراك كنه جمالك(بحارالأنوار، ج٩٤، ص١٥٠ و عجزت العقول عن علم كيفيتك و حجبت الأبصار عن إدراك صفتك والأوهام عن حقيقة معرفتك. (بحارالأنوار، ج٨٦، ص٣٤٧).[٤] با تفاوتى در صحيفه سجاديه، ج٢، ص٤١٧، دعاى ١٩٣؛ بحارالأنوار، ج٩٤، ص١٥٠؛ مناجاةالعارفين، دوازدهمين مناجات از مناجات خمس عشرة امام سجاد(ع).[٥] كليات سعدى، ص٢٢٠(ديباچه بوستان).[٦] بحارالأنوار، ج٣، ص٥٥ و ج٦٩، ص١٣٤[٧] يوسف ٥٣/[٨] نهج البلا غه،ج٢،ص ١١٩،خطبه١٨٦؛التوحيد،ص٣٨،تحف العقول،ص٦٦؛ الاحتجاج،ج١، ص٢٢٩وج ٢،ص١٧٧؛بحارالأنوار،ج ٤،ص ٢٣٠وص٢٤٢وص٢٥٤و ج٧٧،ص٣١١[٩] مشارق أنواراليقين ص١٦، الحافظ رجب البرسى(قرن هشتم).[١٠] مشارق أنواراليقين، ص١٦[١١] كتاب التوحيد، ص٥٧؛ عن الرضا عليه السلام، أسرار الايات، ص٤٠؛ شرح اصول كافى، ص٢٣٠؛ مفاتيح الغيب، ص٢٥٤؛ قرة العيون،ص٣٤٣؛ كلمات مكنونة، ص٢٠؛ رياض السالكين، ج١، ص٢٥٨.[١٢] قرةالعيون، ص٣٤٥ و كلمات مكنونة، ص٢٢ و ورد فيهما: توحيده تمييره من خلقه.[١٣] البقرة٢٥٦/[١٤] اين حديث با اين تعبير در مصدرى يافت نشد. اما فراز اول در برخى مصادر آمده است، عبارت: «أعرفكم بنفسه أعرفكم بربّه» در اين مصادر آمده است: روضة الواعظين، ص٢٥؛ روض الجنان، ص١٧٤؛ شواهد الربوبية، ص٢١٧؛ المبدأ والمعاد،ص ٣٠٢[١٥] الذاريات ٥٦/[١٦] علل الشرايع، ج١، ص١٢٧؛ تفسير نورالثقلين، ج٤، ص٢٣٨؛ روضةالواعظين، ص٣٢٢؛ بشارةالمصطفى، ص٥٥. با تفاوتى اندك.[١٧] بصائرالدرجات ص٦، حديث١و٢ به اين صورت از امام صادق آمده است: أبى اللّه أن يجرى الأشياء إلاّ بالأسباب فجعل لكل شيء سببا…. بصائرالدرجات، ص٥٠٥، حديث ٢؛ مختصر بصائرالدرجات، ص٥٧؛ بحارالأنوار: ج٢، ص٩٠، حديث ١٤و ١٥[١٨] اين كتاب از آثار غير مطبوع مؤلف است.